للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشاهد الأول بعد المائتين (١)، (٢)

جِيَادُ بَنِي أبي بَكْرٍ تَسَامَى … عَلَى كَانَ المُسَوَّمَةِ العِرَابِ

أقول: هذا أنشده الفراء ولم يعزه إلى أحد، ولا يعرف إلا من قبله.

وهو من الوافر.

قوله: "جياد بني أبي بكر"، وفي نسخة ابن الناظم "سراة بني أبي بكر" وهو بفتح السين جمع سرى، وهو عزيز أن يجمع فعيل على فعلة، ولا يعرف غيره، ومعنى سراة بني أبي بكر: خيولهم الجياد، وذلك أن الشاعر يصف خيول هذه القبيلة بأنها سمت وفاقت على الخيول العربية، وجياد جمع جواد وهو الفرس النفيس.

قوله: "تسامى" أصله: تتسامى بتاءين فحذفت إحداهما للتخفيف، وهو من السمو وهو العلو، قوله: "المسومة".

وفي نسخة ابن الناظم: المطهمة الصلابُ، أي: على الخيول المطهمة يقال: فرس مطهم ورجل مُطهم [قال الأصمعي:] (٣) المطهم: التام كل شيء منه على حده فهو بارع الجمال ووجهه مطهم؛ أي: مجتمع ومدّور. قوله: "الصلاب": جمع صلب وهو القوي الشديد.

و"المسومة": الخيل التي [جعلت] (٤) عليها علامة وتركت في المرعى، و "العراب": الخيل العربية، قال الجوهري: الإبلُ العِرَابُ والخيل العِرَاب: خلاف البَخَاتيِّ والبَرَاذين (٥).

الإعراب:

قوله: "جياد ": مبتدأ أضيف إلى بني أبي بكر، قوله: "تسامى": خبره، قوله: "على كان المسومة": جار ومجرور ["وكان": زائدة، و "العراب" بالجر؛ صفة المسومة.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "على كان" فإنها زائدة بين الجار والمجرور] (٦)، ومعنى الزيادة لا يخل حذفها بالمعنى (٧).


(١) ابن الناظم (٥٥)، أوضح المسالك لابن هشام (١/ ٢٥٧)، شرح ابن عقيل على الألفية (١/ ٢٩١).
(٢) البيت من بحر الوافر مجهول القائل وهو في: أسرار العربية (١٣٦)، والأشباه والنظائر (٤/ ٣٠٣)، وتخليص الشواهد (٢٥٢)، والخزانة (٩/ ٢٠٧)، والدرر (٢/ ٧٩)، ورصف المباني (١٤٠)، والتصريح (١/ ١٩٢)، وابن يعيش (٧/ ٩٨)، واللمع في العربية (١٢٢)، والمعجم المفصل (١٠٢).
(٣) و (٤) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(٥) الصحاح للجوهري مادة: "عرب".
(٦) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(٧) وزيادة كان بين الجار والمجرور شاذ؛ قال أبو حيان: "وسمعت زيادة كان بين على ومجرورها في قوله: =

<<  <  ج: ص:  >  >>