للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يتعلق بسأترك، قوله: "وألحق" عطف على قوله: "سأترك"، و "بالحجاز" في محل النصب على أنها مفعول.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "فأستريحا" حيث جاء منصوبًا بعد الفاء، وهو غير مسبوق بنفي أو طلب، وهذا ضرورة (١).

الشاهد السابع والسبعون بعد الألف (٢)، (٣)

وما قامَ مِنَّا قائمٌ في نَدِيِّنَا … فينطِقُ إلَّا بالتي هي أعرفُ

أقول: قائله هو الفرزدق، وهو من قصيدة طويلة من الطويل، وأولها هو قوله (٤):

١ - ومُسْتَنْفِراتٍ للقُلُوبِ كأنها … مَهًا حولَ منتوجاتِهِ تتصرّفُ

٢ - إذا هُنّ سَاقَطْنَ الحديثَ كأنهُ … جنَي النحْلِ أو أبكارُ كرمٍ تُقَطَّفُ

٣ - وإنِّي لمِنْ قَومٍ بِهِمْ يُتَّقَى العِدَا … ورَأبُ الثأي والجَانِبُ المتُخَوّفُ

٤ - ومَا حُلَّ مِنْ جَهلٍ حِبَى حُلَمَائِنَا … ولا قائل المعروف فينا يُعَنَّفُ

٥ - وما قام .......... … .......................... إلخ


(١) قال ابن عصفور: "ومن الضرائر انتصاب الفعل المضارع بعد الفاء في غير الأجوبة الثمانية وهي الأمر والنهي والاستفهام والتمني والعرض والتحضيض والدعاء ونحو ذلك قوله: (البيت) .... ألا ترى أن الأفعال الواقعة بعد الفاء في جميع ذلك منصوبة من غير أن يتقدم الفاء شيء من الأجوبة الثمانية، وكان حكمها أن تكون مرفوعة؛ لأن الأفعال التي قبلها مرفوعة وهي معطوفة عليها وداخلة في معناها إلا أنه لما اضطر إلى استعمال النصب بدل الرفع حكم لها بحكم الأفعال الواقعة بعد الفاء في الأجوبة الثمانية، فنصب بإضمار أن وتؤولت الأفعال التي قبلها تأويلًا يوجب النصب فحكم لقوله: (وألحق بالحجاز) بحكم ويكون مني لحاق بالحجاز … وجعلت مع الفعل معطوفة بالفاء على ذلك المصدر المتوهم". ضرائر الشعر (٢٨٤، ٢٨٥).
(٢) ابن الناظم (٢٦٧)، وتوضيح المقاصد (٤/ ٢٠٨).
(٣) البيت من بحر الطويل، وهو من قصيدة طويلة بلغت المائة بيت، وهي للفرزدق في الفخر وهجاء جرير، منها قوله مفاخرًا:
ترب الناس ما سرنا يسيرون خلفنا … وأن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا
وانظر بيت الشاهد في الكتاب (٣/ ٣٢)، والأصول في النحو (٢/ ١٨٤)، والأشموني (٣/ ٣٠٤)، وحاشية الخضري (٢/ ١١٥).
(٤) ديوان الفرزدق (٥٥١)، تحقيق: عبد الله إسماعيل الصاوي، وليس أولها ما ذكره الشارح؛ بل هو السادس من أبياتها، وديوانه (٣٨٣ - ٣٩٤) شرح علي فاعور، ط. دار الكتب العلمية أولى (١٩٩٧ م).

<<  <  ج: ص:  >  >>