للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفعل والفاعل، "وأباهم": كلام إضافي مفعوله وأصله: أبًا لهم، قوله: "حنقو الصدور": كلام إضافي، وأصله: حنقون للصدور، فسقطت النون للإضافة، وارتفاعه على أنَّه خبر ثان للمبتدأ.

قوله: "وما هم أولادها" ما نافية بمعنى ليس، "وهم": اسمها و"أولادها": خبرها.

الاستشهاد فيه:

حيث نُصِبَ خبر "ما" التي بمعنى [ليس] (١) على لغة أهل الحجاز لشبهها بها في أنها لنفي الحال عند الإطلاق، وعليه قراءة من قرأ: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ [يوسف: ٣١] (٢)، بنصب الراء، وأما على لغة تميم فإن "ما" لا تعمل شيئًا فإنهم [يقولون:] (٣) ما زيد قائم ولا عمرو منطلق (٤).

الشاهد الرابع والثلاثون بعد المائتين (٥)، (٦)

نَصَرْتُكَ إِذْ لَا صَاحِبٌ غَيرَ خَاذِلٍ … فَبُوِّئْتَ حِصْنًا بالْكمَاةِ حَصِينًا

أقول: أنشده أبو الفتح ولم يعزه إلى أحد.

وهو من الطويل.

قوله: "خاذل": من الخذلان وهو ترك النصر، قوله: "فبوئت حصنًا" أي: أسكنت؛ من بوأه اللَّه منزلًا؛ أي: أسكنه إياه، وتبوأت منزلًا؛ أي: اتخذته، والمباءة؛ المنزل، قوله: "بالكماة" بضم الكاف؛ جمع كمي، وهو الشجاع المتكمي في سلاحه المتغطي به.

الإعراب:

قوله: "نصرتك": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، قوله: "إذ": ظرف بمعنى حين، قوله:


(١) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(٢) ينظر البحر المحيط (٥/ ٣٠٤).
(٣) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(٤) أعمل الحجازيون والتهاميون والنجديون ما النافية عمل ليس لشبهها في النفي، واشترطوا شروطًا مر ذكرها عند الشاهد رقم (٢١٧) واستدلوا بقوله تعالى: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ [يوسف: ٣١]، وقوله تعالى: ﴿مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾ [المجادلة: ٢]، أما التميميون فيهملونها ويرفعون الخبر بحدها. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (١/ ٣٦٨) وما بعدها، والمغني (٣٠٣)، وتوضيح المقاصد (١/ ٣١٣) وما بعدها، ومعاني الحروف للرماني (٨٨).
(٥) شرح ابن عقيل على الألفية (١/ ٣١٤).
(٦) البيت من بحر الطويل لقائل مجهول، وبحثت عنه في كتب ابن جني الميسرة فلم أجده كما ذكر العيني، وانظر بيت الشاهد في الجنى الداني (٢٩٣)، وشرح شواهد المغني (٦١٢)، والمغني (١/ ٢٤٠)، والمعجم المفصل في شرح شواهد النحو الشعرية (٩٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>