للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الاستشهاد فيه:

في قوله: "منذ" حيث وقع لابتداء الغاية وجر الزمان، وجره في مثل هذا الموضع مرجح على رفعه (١).

الشاهد التاسع والثمانون بعد الخمسمائة (٢) , (٣)

مَا زَال مُذْ عَقَدَت يَدَاهُ إزَارَهُ … فَسَمَا فأَدْرَكَ خَمْسَةَ الأَشْبَار

يُدْنِي كَتَائبَ مِنْ كتَائِبَ تَلْتَقِي … في ظلٍّ مُعْتَرِكِ العَجَاجِ مُثَارِ

أقول: قائله هو الفرزدق مدح به يزيد بن المهلب، وهو من قصيدة طويلة من الكامل، وقبل قوله: "ما زال":

١ - وَإذَا الرِّجَالُ رَأَوْا يَزِيدَ رَأَيْتَهُم … خُضُعَ الرِّقَابِ نَواكِسَ الأَبْصَارِ

وبعدهما هو قوله:

٤ - ولقدْ وَطِئتْ يزيد كلَّ مدينةٍ … بينَ الدُّرُوبِ وبينَ بَحْرِ وَبَارِ

٥ - شُعْثًا مُسَومَةً على أكْنافِهَا … أُسدٌ هَوَاصِرُ بالكماة ضَوَارِي

١ - قوله: "خضع الرقاب" بضم الخاء والضاد المعجمتين؛ جمع خضوع؛ أي: خاضع، و"النواكس": جمع ناكس، وهو المطأطئ رأسه، وهو جمع شاذ؛ كما يقال فوارس في جمع فارس.

٢ - قوله: "فسما" أي: علا وارتفع، [قوله: "] (٤) وأدرك خمسة الأشبار] معناه: أيفع ولحق حد الصبي؛ لأن الفلاسفة زعموا أن المولود إذا ولد لتمام مدة العمل ولم تعتره آفة في الرحم، فإنه يكون في قده ثمانية أشبار [من شبر نفسه، وتكون سرته بمنزلة المركز له؛ فيكون


(١) انظر شرح التصريح (٢/ ١٧)، والمغني (٣٣٥).
(٢) ابن الناظم (١٤٥)، وتوضيح المقاصد (٢/ ٢٢٣)، وأوضح المسالك (٢/ ١٥٣).
(٣) البيتان من بحر الطويل، من قصيدة قاربت الخمسين بيتًا، للفرزدق في مدح يزيد بن المهلب، ورواية البيتين في الديوان هكذا:
ما زال مذ عقدت يداه إزاره … فدنا فأدرك خمسة الأشبار
يدني خوافق من خوافق تلتقي … في كل معتبط الغبار مثار
والقصيدة كلها في الديوان (١/ ٣٠٣)، ط. دار صادر، وينظر الشاهد في الجنى الداني (٥٠٤)، وشرح التصريح (٢/ ٢١)، والمغني (٣٣٦)، وشرح شواهد المغني (٧٥٥)، والخزانة (١/ ٣١٢).
(٤) ما بين المعقوفين سقط في (ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>