للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢ - أَلا لَيْتَ أَنَّ الظَّاعِنِينَ بذي الغَضَا … أَقَامُوا وَبَعْضُ الآخَرِينَ تَحَمَّلُوا

٣ - فَيَوْمًا يُجَازِينَ الهَوَى غير ماضي … وَيَوْمًا تَرَى مِنْهُنَّ غُولًا تَغَوَّلُ

٤ - أَلا أَيُّهَا الوَادِي الذِي بَانَ أَهْلُهُ … فَسَاكِنٌ مَغْنَاهُمْ حَمَامٌ وَدُخَّلُ

٥ - فَمَنْ رَاقَبَ الجَوْزَاءَ أَوْ بَاتَ لَيْلَهُ … طَويلًا فَلَيْلِي بالمُجَازَاةِ أَطْوَلُ

١ - قوله: "أجدك" معناه: أبجد منك، ونصبها على طرح الباء، قال أبو عمرو: معناه: ما لك أحقًّا منك، ونصبها على المصدر (١)، قوله: "ومسحل" بكسر الميم وسكون السين وفتح الحاء المهملتين، قال ابن عباد (٢): مسحل الرجل: عارضه.

٢ - قوله: "بذي غضا" بفتح الغين والضاد المعجمتين؛ وهو اسم وادٍ بنجد.

٣ - قوله: "يوافين الهوى" أي يجازين الهوى، وهكذا هو وقع في رواية الزمخشري، وهو من المجازاة بالزاي المعجمة (٣)، قال ابن بري: ويروى: يجارين بالراء، ومجازاتهن الهوى يعني بألسنتهن، أي يجارين الهوى بألسنتهن ولا يمضينه، قوله: "غير ماضي" من مضى يمضي، ويروى: غير ما صبا، من صبا يصبو بالصاد المهملة أي: من غير صبا منهن إليّ، وقال ابن القطاع: الصحيح: "غير ما صبا" وقد صحفه جماعة.

قلت: وهكذا هو في ديوانه كما ذكرنا آنفًا، فعلى هذا لا استشهاد فيه.

قوله: "غولًا" بضم الغين؛ وهو من السعالي جمع سعلاة وهي أخبث الغيلان، قوله: "تغول" أصله تتغول فحذفت إحدى التائين كما في: ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾ [الليل: ١٤] وهو من تغولت الإنسان الغول، أي ذهبت به وأهلكته.

المعنى: أنه يصف النساء بأنهن يومًا يجازين العشاق بوصل مقطع ويومًا يهلكنهم بالصدود والهُجران، قوله: "ودخل" بضم الدال وتشديد الخاء المعجمة؛ وهو طائر صغير ويجمع على: دخاليل.

الإعراب:

قوله: "فيومًا" الفاء للعطف و "يومًا" منصوب على الظرف، قوله: "يوافين" جملة من


(١) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (٢/ ١٨٩).
(٢) هو إسماعيل بن عباد بن العباس بن عباد بن أحمد بن إدريس، له: المحيط في اللغة وجوهرة الجوهرة وغيرهما (ت ٣٨٠ هـ). ينظر البغية (١/ ٤٤٩).
(٣) ينظر المفصل للزمخشري (٣٨٦)، وشرحه لابن يعيش (١٠/ ١٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>