للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١١ - و"الأبيض": السيف، المراد به ها هنا اسم رجل، و"الوضاح": صِفَتُه، قال الجوهري: الوضَّاح أبيضُ اللونِ الحسن (١)، قوله: "كَأَنَّ سَوادَ لمِتهِ العُذُوق" اللمة -بتشديد اللام وكسر الميم: الشعر يجاوز شحمة الأذن، و"العُذوق" بضم العين المهملة والذال المعجمة؛ جمع عَذْقٍ بالفتح، وهي النخلة بحملها، والعذق بالكسر: الكياسة.

١٢ - قوله: "تعاوره" أي: تداوله، قوله: "ذَلِيق" بفتح الذال المعجمة وكسر اللام؛ أي: محدد الطرف.

١٣ - قوله: "لم تُؤشِّبهُ" أي: لم تخلطه العروق يقال: تأشب القوم إذا اختلطوا، وأراد بالعروق: الأنساب، وهو جمع عرق، وعرق كل شيء: أصله، ومنه عرق الشجرة.

١٤ - و"الأياصر": القرابات.

الإعراب:

قوله: "أحقًّا" الهمزة للاستفهام، و"حقًّا" نصب على الظرف المجازي عند سيبويه والجمهور (٢).

والأصل: أفِي حق هذا الأمر؛ معدود في الحق وثابت، ويؤيده: أنَّهم ربما نطقوا بِفِي داخلة عليه، قال الشَّاعر (٣):

أفِي الحق أنِّي مغرم بك هائم … ........................

وأن ما بعدها يحتمل الوجهين (٤):

أحدهما: أن يكون مبتدأ خبره الظرف، والتقدير: أفِي حق استقلال جيرتنا, ولا يجوز كسرها لأن الظرف لا يتقدم على إن المكسورة لانقطاعها عما قبلها.

والثاني: وهو الوجه أن يكون فاعلًا بالظرف لاعتماده؛ كما في قوله تعالى: ﴿أَفِي اللَّهِ شَكٌّ﴾ [إبراهيم: ١٠] وقال المبرد: انتصاب حقًّا على المصدرية، والتقدير: أحق حقًّا ثم أنيب المصدر عن


(١) الصحاح للجوهري مادة: (وضح).
(٢) ينظر الكتاب لسيبويه (٣/ ١٣٦)، وشرح شواهد المغني (١٧١)، والمغني (٥٥).
(٣) البيت من الطَّويل لعابد بن المنذر العسيري وتمامه:
......................... … وأنَّكِ لا خلّ هواك ولا خمر
ويوجد في المغني (٥٥)، وشرح شواهد المغني (١٧١، ١٧٢)، والتصريح (١/ ٣٣٩)، وشرح الحماسة للمرزوقي (١٢٦٧).
(٤) يقصد بما بعده المصدر المؤول من أن ومعموليها.

<<  <  ج: ص:  >  >>