للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في ذكر الناقة لسحيم، وأوائل القصيدة للمثقب، وفيها أبيات لأبي زبيد الطَّائي وهي من الوافر.

[ما شرح من أبيات المثقب العبدي]

٦ - قوله: "وَضيني" الوضين بفتح الواو وكسر الضَّاد المعجمة وبالياء آخر الحروف الساكنة وفي آخره نون؛ وهو للهودج بمنزلة البطان للقتب، والتصدير للرجل، والحزام للسرج، وهما كالنسع إلَّا أنهما من السيور إذا نسج نساجة بعضه على بعض مضاعفًا، والجمع وُضُن كذا فسره الجوهري، ثم أنشد البيت المذكور ونسبه إلى المثقب (١).

٧ - قوله: "حل" أي حلول، والحل والحلول والمحل مصادر من حل المكان؛ أي: أَكلَّ الزمان موضع حلول؛ أي نزول وموضع ارتحال. قوله: "ولا يقيني" أي: ولا يحفظني، من وقي يقي وقاية.

[ما شرح من أبيات سحيم]

٢ - قوله: "وماذا تبتغي"؛ أي: وما تطلب، وأنشده الزمخشري والجوهري:

وماذا يدّري الشُّعَرَاءُ مِنِّي … ...............................

بتشديد الدال المهملة، يقال: ادّاره يدريه إذا ختله وخدعه، وكذلك تدراه تفعّل وافتعل بمعنى واحد (٢).

٣ - قوله: "أَشُدّي" بفتح الهمزة وضم الشين وتشديد الدال، بمعنى القوة وهو ما بين ثمانية عشر إلى ثلاثين، وهو واحد جاء على مثال الجمع، مثل: آنكٍ وهو الأُسْرُبُّ (٣) ولا نظير لهما، ويقال: هو جمع لا واحد له من لفظه مثل: أبابيل وعَبَادِيد (٤).

وكان سيبويه يقول: واحده شدة وهو حسن في المعنى؛ لأنَّه يقال: بلغ الغلام شدته، ولكن لا تجمع فعلة على أفعل (٥).

قوله: "ونجذني" بالذال المعجمة من قولهم: رجل منجذ؛ أي: مجرب، أحكمته الأمور،


(١) الصحاح، مادة: "وضن".
(٢) أساس البلاغة، مادة: "درى".
(٣) لسان العرب، مادة: "سرب" وفيه يقول: "والأُسربُ والأسربُّ: الرَّصاصُ أَعْجَمِيٌّ، وهو في الأَصْل: سُرب، والأسْرُبُ دُخانُ الفِضَّةِ يَدخُلُ في الفَمِ والخيشومِ والدُّبر فيُحْصِره فربَّما أفْرقَ، ورُبَّما ماتَ، وقد سُرِبَ الرجل فهو مَسرُوبٌ سَربًا، وقال شمر: الأسْرُبُ مخفَّف الباءِ، وهو بالفارسية سُرب".
(٤) ينظر الصحاح، مادة: "شدد" وكذا اللسان، مادة: "شدد".
(٥) الكتاب (٣/ ٥٨١، ٥٨٢) حيث يقول: "وقد كسرت فِعلةٌ على (أفعُل) وذلك قليل عزيز ليس بالأصل قالوا: نعمة وأنعم وشدة وأشُد .... ".

<<  <  ج: ص:  >  >>