للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن الناظم وغيره (١) فإنهم وهموا في ذلك وَهْمًا فاحشًا؛ بل لكل منهما قافية تغاير قافية الآخر، فإن تمام الأول قوله (٢):

١ - .......................... … من طَلَلٍ أَمْسَى يُحَاكي المصحَفَا

[وبعده] (٣):

٢ - رُسُومَهُ والمُذهَبَ المزَخْرفَا (٤) … جَرَّتْ عَلَيهِ الريحُ حَتَّى قَدْ عَفَا

٣ - وَقَدْ أَرَاني بِالدِّيَارِ مُتْرَفَا … أزْمَانَ لا أحسبُ شيئًا مُنْزَفا

٤ - أَزمَانَ غَرَّاءُ تَرُوقُ الشُّنَّفَا … كَأن ذَا فَدَّامة مُنَطَّفَا

٥ - قطف من أعنَابِه ما قَطَفَا … فَعَمَّهَا حَوْلَينِ ثُمَّ استَودَفَا

٦ - خالط من سَلْمَى خَيَاشيمَ وَفَا … صَهبَاءَ خُرْطُومًا عقارًا قَرْقَفَا

٧ - فَشَنّ في الإِبريقِ منها نُزَفَا … حتى تَنَاهَى في صَهَاريجِ الصَّفَا

ومن هذه القصيدة قوله أيضًا:

١ - وَمَهْمَهٍ يمطُو مَدَاهُ الْعُسَّفَا … بذَات لَوْثِ أَوْ نُبَاج أَشْدَفَا

٢ - نَاجٍ طَوَاهُ الأَيْنُ ممَّا وَجَفَا … طَيّ اللَّيَالِي زُلَفًا فَزُلَفا

٣ - سَمَاوَةَ الهلَالِ حَتى احْقَوْقَفَا … .......................

وتمام الثاني هو قوله (٥):

١ - مَا هَاجَ أَشجَانًا وَشَجْوًا قَدْ شجَا … مِنْ طَلَلٍ كَألأَتْحُمى أَنْهَجَا

وبعده:

٢ - أمْسَى لِعَافِي الرامِسَاتِ مدرجَا … واتخذتهُ النَّائجَاتُ مَنْأَجًا

٣ - مَنَازِلٌ هيّجْنَ مَنْ تَهَيَّجَا … من آل ليلى قد عفون حججا


(١) ابن الناظم (٥)، وتوضيح المقاصد (١/ ٢٧).
(٢) انظر القصيدة كلها في ديوان العجاج (٣٦٨) بتحقيق سعد حناوي، دار صادر، كما ينظر شرح أبيات سيبويه (٢/ ٣٠٣) وروايته: "تخال" بدلًا من "تحاكي".
(٣) ما بين المعقوفين نقص في (أ).
(٤) شرح أبيات سيبويه يروي "المزخرفن" بالنون.
(٥) ينظر المغني: شواهد رقم (٦٠٧) وروايته:
ما هاج أشواقًا وشجوًا قد شجا … من طلل كالأتحمي أنهجا
وشرح شواهد المغني للسيوطي (٧٩٣، ٧٩٤)، ويقصد بالثاني: الشطر الثاني الذي لفقه النحويون؛ حيث أتوا بالشطر الأول من قصيدة فائية وبالثاني من قصيدة جيمية.

<<  <  ج: ص:  >  >>