للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفائدة الأولى (١):

قوله: "مَا تَرَوْنَ في السَّارِقِ والشَّارِبِ؟ " هو اختبار منه بمسائل العِلْم على حسب ما يختبر به العالِمُ أصحابَهُ، هذا الّذي قاله علماؤنا. وهو من بابِ طرح المسألة على المتعلِّمين (٢).

الفائدة الثّانية (٣):

ويحتمل عندي وجهًا آخر، وهو أنّ يكون أراد تقريب (٤) العلم (٥) عليهم، فقرَّرَ (٦) معهم حُكم قضايا تسهل (٧) عليهم بما (٨) أراد تعليمهم إياه؛ لأنّه إنّما قصدَ أنّ يعلِّمهم أنّ الإخلال بإتمام الرُّكوع والسُّجود كبيرةٌ من الكبائر، وهو أسوأ ما يُقَدَّر (٩).

الفائدة الثّانية (١٠):

قال علماؤنا (١١): وسؤاله أصحابه عن حُكمِ الشَّارب والسَّارق والزَّاني قبل أنّ ينزل فيهم، صريحٌ في جواز الحُكمِ بالرَّأيِ؛ لأنّه إذا (١٢) لم ينزل عليه (١٣) حكمٌ ما سألهم عنه. فلم يسالهم إلّا ليقولوا بآرائهم وعلمهم (١٤).

الفائدة الثّالثة (١٥):

وقولُه: "وذلكَ قَبْلَ أنّ يَنْزِلَ فِيهِم" دليلٌ على أنّه قد نزلَ في شارِبِ الخمر حدّ بعد ذلك.


(١) هذه الفائدة مقتبسة من المنتقى: ١/ ٢٩٨.
(٢) قوله: وهو من باب ... الخ من إضافات المؤلِّف على نصِّ الياجي.
(٣) هذه الفائدة مقتبسة من المنتقى: ١/ ٢٩٨.
(٤) في النُّسَخ: "تقرب" والمثبت من المنتقى.
(٥) غ، ج: "التعلم" وفي المنتقى: "التعليم".
(٦) ويمكن أنّ تقرأ:"يقرر".
(٧) في النُّسَخِ: "تشتمل" وفي المنتقى: "يسهل" ولعلّ الصّواب ما أثبتناه.
(٨) في المنتقَى: "ما".
(٩) الّذي في المنتقى: "وهي أسوأ ممّا تقرَّرَ عندهم أنّه فاحشة".
(١٠) هذه الفائدة مقتبسة من المنتقى: ١/ ٢٩٨.
(١١) المقصود هو الإمام الباجي.
(١٢) "إذا" زيادة من المنتقى.
(١٣) في النُّسَخِ: "عليهم" والمثبت من المنتقى.
(١٤) الّذي فيَ المنتقى: " ... ما سألهم عنه؟ فإنّه لا يسعهم أنّ يقولوا بآرائهم".
(١٥) هذه الفائدة مقتبسة من المنتقى: ١/ ٢٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>