للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصل الأوّل في إسناده

قال الشّيخُ الإمامُ الحافظُ أبو عمر (١): "هكذا رواه في الموطّأ، وهذا الحديث موقوفٌ على يحيى بن سعيدٍ، وهذا مرويٌّ من طُرقٍ ضعيفةِ الإسنادِ (٢)، وتردُّها أيضًا أصولُ الآثارِ الصِّحَاحِ. لطائفةٌ تروِيه عن يحيى بن سعيدٍ، عن يَعْلَى بن مُسْلِمٍ، عن طَلْق بن حبيبٍ، عن النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وهذا مُرْسَلٌ.

وطَلْق ثِقَةٌ فيما نَقَلَ، إلَّا أنّه رأسٌ من رؤوس المرجئة (٣)، وكان مع ذلك فاضلًا عابدًا (٤)، وكان مالكٌ يُثْنِي عليه لعبادته وفضله، ولا يرضاهُ لمذهبه. وقد رُوِي مُسْنَدًا (٥)، إلَّا أنّه يدور على يعقوب بن الوليد وهو متروك الحديث (٦) ".


(١) في الاستذكار: ١/ ٨٩ (ط. القاهرة).
(٢) يقول الإمام ابن عبد البرّ في التمهيد: ٢٤/ ٧٥ "وهذا موقوف في الموطأ، ويستحيل أنّ يكون مثله رأيًا، فكيف وقد روي مرفوعًا بإسناد ليس بالقوي".
(٣) انظر أخبارهم في التنبيه والرَّدّ على أهل الاهواء والبدع للملطي: ٤٣.
(٤) قال عنه أبو حاتم في الجرح والتعديل: ٤/ ٤٩٠ "صدوق في الحديث، وكان يرى الإرجاء" ويقول محمَّد بن سعد في الطبقات: ٧/ ٢٢٧ "كان مرجئًا، وكان ثقة إنّ شاء الله، وروى البخاري في الضعفاء الصغير: ٦٢ (١٧٩)، والتاريخ الأوسط: ١/ ٣٦٩ بسنده عن حماد بن زيد عن أيوب؛ قال: "ما رأيت أحدًا أعبد من طلق بن حبيب. فرآني سعيد بن جير معه، فقال: لا تجالس طلقًا، وكان يرى رأي الإرجاء". وانظر تهذيب الكمال: ١٣/ ٤٥١.
(٥) رواه ابن الجعد في مسنده (٢٨٣٥)، وابن عبد البرّ في الاستذكار: ١/ ٨٩ (ط. القاهرة)، والتمهيد: ٢٤/ ٧٥.
(٦) قال عنه ابن معين: "ليس بثقة"، وقال أيضًا: "لم يكن بشيء". وقال أبو حاتم: "منكر الحديث، ضعيف الحديث، كان يكذب، والحديث الّذي رواه موضوع، وهو متروك الحديث ". وقال النسائي: "ليس بشيء، متروك". وقال ابن حبان: "كان ممن يضع الحديث على الثقات، لا يحلّ كتابة حديثه إلّا على جهة التعجّب". انظر تاريخ ابن معين: ٢/ ٦٨١، والجرح والتعديل: ٩/ ٢١٦، والضعفاء والمتروكين للنّسائي: ١٠٦، والمجروحين لابن حبان: ٣/ ١٨٣، والضعفاء للعقيلى: ٤/ ٤٤٨، والشجرة في أحوال الرجال (٢٣٠)، وتهذيب الكمال: ٣٢/ ٧٣

<<  <  ج: ص:  >  >>