للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الثّوري: يجزئ عن صاحبه (١).

وكذلك قول مالك (٢) في المعتمرين (٣) إذا ذبح أحدُهما شاةَ صاحبه عن نفسه، ضمنَها ولم يجزه ذبح شاته.

وأمّا النّحر قائما، فقد قيل في معنى قوله: {صَوَافَّ} (٤) يعني: قيامًا، واختار العلماء نحرها رقودًا لقوله: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا} (٥) والوجوبُ: السّقوط إلى الأرض عند العرب.

وقال الثَّوريّ: إنَّ شاء أضجعها وإن شاء نحرها قائمة.

وقال مالك (٦): لا يجوز لأحد أنّ يحلِقَ رأسَه حتّى يَنْحرَ هَدْيَه، ولا ينبغي لأحد أنّ يَنْحَرَ قبل الفجر يومَ النَّحْر، وإنّما العمل كلُّه يومَ النَّحر: الذَّبْحُ، ولُبْسُ الثَّيابِ، وإلقاءُ التَّفَثِ، والحِلَاقِ، ولا يكون شيءٌ من ذلك قبلَ يومِ النَّحر.

هذا لا خلاف فيه؛ لأنّ جمرة العَقَبَة إنّما تُرْمَى ضُحَى يوم النَّحر.

الحِلَاق (٧)

الأحاديث (٨):

قال القاضي: ليس فيه (٩) ذِكْرُ الموضع الّذي قال فيه رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - هذا القول، وهو محفوظ من حديث ابن عبّاس (١٠)، وأبي سعيد (١١)، وأبي


(١) كذا بالأصل، والظّاهر أنّه سقطت هنا جملًا بسبب انتقال نظر النّاسخ، والذي في الاستذكار: "وقال الثّوري: إذا ذبحها بغير إذنه لم تجز عنه ويضمن الذّابح. وقال الشّافعيّ: تجزئ عن صاحبها ويضمن الذّابح النقصان".
(٢) فيما رواه عنه ابن عبد الحَكَم.
(٣) في الأصل: "المعمر" والمثبت من الاستذكار.
(٤) الحج: ٣٦.
(٥) الحج: ٣٦.
(٦) في الموطّأ (١١٧٢) رواية يحيى.
(٧) هذا الباب مقتبس من الاستذكار: ١٣/ ١٠٤، ١٠٧ - ١١٢.
(٨) الواردة في الموطّأ (١١٧٣ - إلى- ١١٧٧) رواية يحيى.
(٩) أي في حديث ابن عمر في الموطّأ (١١٧٣) رواية يحيى.
(١٠) أورده ابن هشام في السيرة: ٣/ ٣٣٤ عن ابن إسحاق، كما أخرجه أحمد (٣٣١١)، وابن أبي شيبة: ١٤/ ٤٥٣، وأبو يعلى (٢٧١٨).
(١١) أخرجه أحمد (١١١٤٩)، وأبو يعلى (١٣٦٨)، وذكره الهيثمي في المجمع: ٣/ ٢٦٢ ونسبه إلى =

<<  <  ج: ص:  >  >>