للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولو أعتق النّصرانيّ حصته، فقال ابنُ القاسم: لا يقوّم عليه؛ لأنّه لو كان جميعه للنّصراني فأعتق جميعه أو بعضه لم يحكم عليه بعتقه، وبه قال سحنون.

وقال غيره: يقوّم عليه.

ووجه ذلك: أنّه حكم بين مسلم ونصراني فجاز.

فرع (١):

ولو كان العبدُ لعبدٍ وحرٍّ، فأعتق العبد حصّته، ففي "الموّازية": لا عِتْق له إِلَّا بإذن السَّيِّد، فإن أذن في ذلك قوّم في مال السَّيِّد كان للعبد مالٌ أو لا. وكذلك لو كان بغير إذنه ثمّ أجاز، وقال سحنون: في "كتابُ ابنه": ويستوعب ذلك (٢) كلامٌ طويلٌ في الفروع أضربنا عنه.

باب الشُّروط في العِتْقِ

الفقه في ثلاث مسائل:

المسألة الأولى (٣):

قال علماؤنا (٤): معنى هذا الباب: أنّ من بَتَّلَ عِتق عبده (٥)، فلا يجوز أنّ يشترط عليه عملًا؛ لأنّ ذلك بمنزلة أنّ يُبقِي عليه شيئًا من الرِّقَّ، وذلك مخالفٌ للمال يشترطه عليه. وقد قال محمّد عنه (٦) فيمن قال لعبده: أنت حرٌّ وعليك كذا، فلم


(١) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: ٦/ ٢٥٦.
(٢) اختصر المؤلِّف هنا كلام الباجي، فاضطربت العبارة، ونصُّ المنتقى هو: "قال سحنون في كتابُ ابنه: ويستوعب في ذلك مال السَّيِّد وإن احتيج إلى بيع رقبة العبد".
(٣) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: ٦/ ٢٦٣.
(٤) المراد هو الإمام الباجي.
(٥) ويكون ذلك التبتيل معجلا غير معلَّقٍ بأجل ولا عمل.
(٦) أي عن الإمام مالك.

<<  <  ج: ص:  >  >>