للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما جاء في المسح على الخُفَّيْن

مالكٌ (١)، عن ابن شهاب، عن عبَّادِ بن زياد - وهو من ولَد المُغِيرَة بن شُعبةَ - عن أبيه المُغِيرَةِ بن شُعبَةَ؛ أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- ذهب لحاجَتِه في غزوة تَبُوك الحديث.

تنبيهٌ على وَهمٍ:

قال الإمام الحافظ: هذا الحديث مما يُعَابُ على مالك؛ لأنّه جعل عَبَّاد بن زياد من وَلَدِ المغيرة بن شُعبة، وليس هو من ولد المغيرة، وإنّما هو عَبَّاد بن زياد بن أبي سفيان، وأظنُّه من ثَقِيف، وليس ذلك عندي بعلم حقيقة (٢)، ولم أقف له على وفاة، ولا أعلم له خَبَرًا.

وقول مالكٌ (٣): "وهو من وَلَدِ المغيرة بن شُعبَة" لم يختلف عنه رُواةُ "الموطَّأ" في ذلك (٤)، وهو غَلَطٌ ووهْمٌ، ولم يتابعه أحد من رواة ابن شهاب ولا غيرهم.

وقال مُصعب الزُّبيري: أخطأ مالك ووهَمَ وهمًا قبيحًا في هذا الحديث (٥).

وقد ذكره عبد الرزاق (٦)، عن معمر، عن الزهري، أنّ المغيرة بن شعبة قال: كنت في سَفَرٍ مع رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- الحديث، هكذا مقطوعًا.

وفيه للعلماء فوائد كثيرة وسُنَن جمّة غزيرة:


(١) في الموطَّأ (٧٩) رواية يحيى. وانظر تعليق بشار عوّاد معروف ففيه فوائد.
(٢) قاله ابن عبد البرّ في التمهيد: ١١/ ١١٨. وانظر الجرح والتعديل: ٦/ ٨٠، وتهذيب الكمال: ١٤/ ١١٩.
(٣) هذه الفقرة مقتبسة من التمهيد: ١١/ ١٢٠.
(٤) انظر رواية محمد بن الحسن (٤٧)، والقعنبي (٤٧)، وابن بُكَيْر: ٨/ ب، وسويد (٦٦)، والزهري (٨٧).
(٥) انظر قول مصعب في التمهيد: ١١/ ١٢٢، وتهذيب الكمال: ١٤/ ١٢٠.
(٦) في مصنّفه (٧٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>