للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأمّا "الكسير يُدَرَّبُ"، فلا خلافَ أنّه لا يُسهَم له.

المسألة الثّالثة (١):

وأمّا "صغار الخيل"، فإن كانت لا مركب فيها ولا حمل، فلا يُسهم لها ,وإن كان فيها بعض القوة على ذلك أسهم لها، قاله ابن حبيب (٢)؛ لأنّه بمنزلة الكبير (٣).

ولو دخل بفرسٍ في أرضِ العدوِّ، فبقي فيها حتّى كبر وصار يقاتل عليه، فله من يومئذٍ سهمٌ دون ما قبل ذلك، رواه ابن سحنون عن أبيه (٤)، بمنزلة من بلغ من الصِّبيان في أرض العدوِّ فلا يُسْهَم له، إِلَّا فيما غنموا بعد ذلك.

المسألة الرّابعة (٥):

وأمّا راكب البغال والحمير والبِرْذَوْن الّذي لا يجيزُهُ الوالي، فلا يسهم له أصلًا إجماعًا (٦).

[باب ما جاء في الغلول]

قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} الآية (٧). واختلف العلماء في معنى قول: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} (٨) وكان ابن عبّاس (٩)


(١) هذه المسألة اقتبسها المؤلِّف من المنتقي: ٣/ ١٩٧ - ١٩٨.
(٢) أورده ابن أبي زيد في نوادر.: ١٩٧ نقلًا عن كتاب ابن حبيب.
(٣) لأنّ الصغير ممّا لا يقاتل على مثله ولا ينتفع به في فرار ولا طلب، فلا يسهم له كالكبير.
(٤) أورد هذه الرِّواية ابن أبي زيد في النوادر والزيادات: ١٩٧ نقلًا عن كتاب مُحمد بن سحنون.
(٥) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ٣/ ١٩٨.
(٦) انظر: التفريع: ١/ ٣٦٠، والمعونة:١/ ٦١٦، والكافي: ٢١٤، والذخيرة: ٣/ ٤٢٦.
(٧) آل عمران: ١٦١، وانظر أحكام القرآن: ٢/ ٢٩٩ - ٣٠٣.
(٨) قال المؤلِّف في أحكام القرآن:١/ ٣٠٠ "قرأ ابن كثير وأبو عمر وعاصم: {يَغُلَّ} بضم الغين، وفتحها الباقون، وهما صحيحتان قراءة ومعنى" وانظر: كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ٢١٨، والمبسوط في القراءات العشر لابن مهران: ١٧٠، والتبصرة في القراءات السبع: ٤٦٦، والكشف عن وجوه القراءات السبع لمكّي بن أبي طالب: ١/ ٣٦٣، وكتاب الاقناع لابن باذش: ١/ ٦٢٣.
(٩) انظر ما روي عن ابن عبّاس في تفسير الطّبريّ: ٧/ ٣٥٠ - ٣٥٢ (ط. شاكر).

<<  <  ج: ص:  >  >>