للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفوائد:

الأولى (١):

فيه وجوه من الفقه: اختلافهما بالأبواء، يحتمل أنّ يكون بمعنى المذاكرة بالعِلْم.

ويحتمل أنّ يكون أحدُهما فَعَل من ذلك ما أنكر عليه الآخر، والظّاهر من إرساله (٢) إلى أبي أيّوب يسأله أنَّ عنده من ذلك عِلْمًا.

الثَّانية:

فيه استتار الغاسل عند الغسل، ومعلومٌ أنَّ ذلك واجبٌ.

ويحتمل أنّ يكون يغتسل تَبَرُّدًا وعليه إزاره، فإنَّ الغسل على وجه التَّبرُّد جائزٌ للمُحْرِم وإن كان لغير ضرورة، وهي رواية ابن القاسم.

ويحتمل أنّ يكون اغتسل من وراء ستر، والله أعلم (٣).

باب ما يُنْهَى عنه من لبْس الثِّيابِ في الإحرام

قال الإمام (٤): اتفق الحُفَّاط من أصحاب نافع على لفظ هذا الحديث الأوّل (٥) في هذا الباب، منهم مالكٌ، وأيّوب، وعبد الرَّحمن، وعبد الله بن جُرَيْج، وابن عَوْف، وكذلك رواه الزُّهري عن نافع، ورواه جعفر بن بُرْقَان، فَوهم فيه في موضعين:

أحدهما: أنّه قال فيه: "فمن لم يجد إزارًا فسراويلَ" وليس هذا في حديث ابن عمر.


(١) هذه الفائدةُ مقتبسة من المنتقى: ٢/ ١٩٣.
(٢) الضمير يعود على عبد الله بن عبّاس.
(٣) زاد البوني في شرحه للموطَّأ: لوحة ٥٢/ ب بعض الفوائد فقال: "فيه الوصفُ بالمعاينة إذ هي أثبت من الخبر. وفيه رواية الصّاحب عن التّابع. وفيه غسل المُحْرِم رأسَهُ وتحريكه عند الغسل".
(٤) ح: "القاضي" والكلام التالي مقتبسٌ من المنتقى: ٢/ ١٩٥.
(٥) الّذي رواه مالك في الموطَّأ (٩٠٦) رواية يحيى.

<<  <  ج: ص:  >  >>