للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإمام، ولذلك شرع أنّ يلي الإمام أهل الفقه والعلم (١)، فيستخلف منهم إنِ (٢) احتاج إلى ذلك.

الفصل الثّاني (٣) في عمل المستخلف

وفيه أربع مسائل:

المسألةُ الأولَى:

أمّا عمل المستخلف فيما بقي من صلاة الإمام، فجملته أنّه إنّ كان استخلفه بعد أنّ قرأ بعض القراءة، فقد قال ابنُ القاسم في "العُتْبيّة": يقرأ من الموضع الّذي انتهى إليه الإمام، وءان استخلفه بعد تمام القراءة، فليركع ولا يعيدها (٤).

المسألة الثّانية:

روى عن ابن القاسم في "العتبية" (٥) أنّه إنّ أحدثَ راكعًا، استخلفَ من يدبُّ راكعًا إلى موضع الإمام ويرفع بهم.

المسألةُ الثّالثة:

روى ابن معاوية عن ابن القاسم (٦)؟ أنّ المستخلفَ في الجلوسِ يدبُّ جالسًا، وفي القيام يتقدّمُ قائمًا. ومعنى ذلك: أنّ المستخلفَ مَنْ حُكمُهُ أنّ يعملَ مثل عمل الإمام، ويتقدَّم إلى موضعه ليتمّ الاقتداء به على سُنَّتِه، وبذلك يعلم تقدّمه للإمامة؛ لأنّه ربّما اعتقدَ الاقتداءَ بغيره، وذلك يمنعُ صِحَّةَ الاقتداء به.

المسألة الرّابعة:

ولو صلّى وحده ركعةً من الصُّبْحِ، ثمّ دخل معه في الرَّكْعَةِ الثّانية من ائتمَّ به،


(١) ج، ١: "العمل" وهي سديدة أيضًا.
(٢) في النُّسَخ: "من" والمثبت من المنتقى.
(٣) هذا الفصل مقتبس "من" المنتقى: ١/ ٢٩١ - ٢٩٢.
(٤) هذا القول هو لعليّ بن زياد، نصَّ عليه الباجي.
(٥) ٢/ ١٣٨ بنحوه في سماع موسى بن معاوية من ابن القاسم.
(٦) في المصدر السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>