للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألة الرّابعة (١):

فإن أَنْفَذَ الإمامُ سريَّةً على أنّ الرُّبُعَ بعدَ الخُمُسِ نفلٌ لهم، فلمّا فصلَتْ، أَشْهَدَ الإمامُ أنّه أبطل ذلك، فقال سحنون: له ذلك مالم يغنموا, ولا يكون له ذلك بعد أن يغنموا (٢).

باب القَسْم للخَيْلِ فى الغَزْوِ

قال الإمام: الأحاديثُ صِحَاحٌ.

الفقه في أربع مسائل:

المسألة الأولى:

أجمعَ أكثرُ النَّاسِ على أنَّ للفارسِ سهمين، وللرَّاجِلِ سهمًا واحدًا (٣)، وإنّما كان للفارس سهمان وللرَّاجِلِ سَهْمٌ على قَدْرٍ؛ لأنّ رواية ابن وهب (٤) وردت أنّ الرّاجل إذا كان لهُ فرسان أخذ عن الفرسين جميعًا (٥)، وذلك أنّ يكون له فرسان يركب الواحدَ منهما ويجْنُبُ الآخرَ، فهذا رأى غنيمة ركب المَجْنُوبَ، فإذا ردّ الغنيمة، فتقسم على خيله جميعًا.

المسألة الثّانية (٦):

قوله في الحديث (٧): "لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ وَلِلرَّاجلِ سَهْمٌ" فَخَصَّهُ، وهذا يقتضي أنّ


(١) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ٣/ ١٩٥.
(٢) عبارة سحنون أوردها ابن أبي زيد في نوادره: ٣١٧، وهي بالصَّيغة التالية: "فإبطاله لذلك نافذٌ حَسَنٌ، إِلَّا أنّ يكون إبطاله لذلك بعد أنّ غنمت، فلا يجوز إبطاله وذلك نافذ لهم".
(٣) نصّ على هذا الإجماع الجوهري فى نوادر الفقهاء: ١٦٩.
(٤) ذكرها ابن أبي زيد في النّوادر والزيادات: ١٩٥ نقلًا عن ابن سحنون.
(٥) واختاره أبو بكر بن الجهم وقال- كما في الاستذكار: ١٤/ ١٧٣ - ((رأيت أهل الثغور يُسهمون لفرسين، وتأمّلتُ أيمّة التابعين بالامصار، فرأيت أكثرهم يسهمون لفرسين"، وانظر البيان والتحصيل: ٢/ ٥٧٠.
(٦) هذه المسألة اقتبسها المؤلِّفُ من المنتقى: ٣/ ١٩٦.
(٧) أي حديث الموطَّأ (١٣١٦) رواية يحيى عن مالك فيما بلغه عن عمر بن عبد العزيز، ورواه عن مالك: أبو مصعب (٩٤٥)، وابن بكير: لوحة ٧٢/ ب [مخطوط الظاهرية].

<<  <  ج: ص:  >  >>