للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال أشهب (١): إنَّ لم يأمره الرّاهن، فلا يكريه.

وفي "العُتبِيّة" (٢) عن ابن القاسم: يلي كراءَهُ بإذن الرّاهن، وكذلك من وضع على يده.

باب (٣) القضاء في كِرَاء الدّابة والتّعدِّي فيها

التّرجمة والإسناد:

قال الإمام: بوَّبَ مالك -رحمه الله- على كراء الدَّوابّ والرّواحل، ولم يَرِد لهما في الحديث أصلٌ، سوَى أنّي وجَدْتُ إشارتين إحداهُما أقوَى من الأُخرى.

وأمّا الأُولى: فهي الحديث الصّحيح (٤) عن عائشة: أَنَّهُ (٥) استَأجَرا رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ يُقالُ لَهُ: ابن الأريقط (٦)، دَفَعا إليه راحِلتَيهِما وَواعَداهُ في غارِ ثَوْر صُبحَ ثَلَاثٍ. فقد أخذتِ الدّابّةُ هاهنا حظّها من الكِرَاءِ.

وأمّا الحديث الثّاني -وهو أقوى-: وهو حديثُ جابرٍ: أنّه باعَ مِنَ النَّبِيِّ جَمَلًا، وَاشتَرَطَ ظهره إِلَى المَدِينَةِ (٧). وهذا ظاهرٌ في أنّ الاستثناءَ قد وقعَ على جزءٍ من الثَّمَنِ.


(١) في المنتقى: "قال ابن القاسم وأشهب في المجموعة".
(٢) ١١/ ٢٨ في سماع ابن القاسم عن مالك، من كتابُ كتب عليه ذكر الحق.
(٣) معظم هذا الباب إلى قوله: "وفروع هذا الباب أربعة" أورده في القبس: ٣/ ٩٠٣ - ٩٠٨.
(٤) الّذي أخرجه البخاريُّ (٢٢٦٣).
(٥) أي النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- وكان معه أبو بكر رضي الله عنه.
(٦) يقول ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة: ١/ ١٤٤ "الرّجل الديلمي هو عبد الله بن أرقط، ويقال أريقط، ذكر ذلك ابن إسحاق فيما أخبرنا به أبو محمَّد، عن أبيه -رحمه الله-، عن أبي الوليد القاضي ... عن محمَّد بن إسحاق بذلك في قصة طويلة".
(٧) أخرجه البخاريُّ (٢٧١٨)، ومسلم (٧١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>