للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جامِعُ الصّلاة على الجنائز

مَالِك (١)؛ أنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُثمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، كَانُوا يُصَلَّونَ عَلَى الْجَنَائِزِ بِالمَدِينَةِ، الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، فَيَجْعَلُونَ الرِّجَالَ مِمَّا يَلِي الإمَامَ، وَالنِّسَاءَ مِمَّا يَلِي القِبْلَةَ.

الإسناد:

قال أبو عمر (٢): "هكذا رواه يحيى عن مالكٌ، وروته طائفةٌ من رواة "الموطّأ"عن مالكٌ، عن ابن شهاب، أنّه بَلَغَهُ أنّ عثمان وعبد الله مثَله سواء إلى آخره، ورواه محمّد بن مخلد العطار، عن أحمد ابن إسماعيل المديني، عن مالكٌ، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك؛ أنّ عثمان، وعبد الله بن عمر، وأبا هريرة، كانوا يصلّون، فذَكَرَهُ إلى آخره سواءً". وهو غريب ذَكَرَهُ عليّ بن عمر الدّارقطني عن ابن مخلد.

الفقه في أربع عشرة مسألة:

المسألة الأولى (٣):

قال علماؤنا (٤): يحتمل أنّ يصلّوا عليها للإمارة (٥)، وأن يكون عبد الله بن عمر يصلَّي عليها لصَلَاحِهِ.

ويحتمل أنّ يكون ذلك؛ لأنَّ كلّ واحدٍ منهم كانت له جنازة في الجملة.

والجنازةُ يصلّى عليها بثلاثة معانٍ:

١ - الإمارة (٦).

٢ - والولاء والتّعصيب.


(١) في الموطّأ (٦١٦) رواية يحيى.
(٢) في الاستذكار: ٨/ ٢٧٧.
(٣) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ٢/ ١٩.
(٤) المراد هو الإمام الباجي.
(٥) في المنتقى: "يحتمل أنّ يكون عثمان وأبو هريرة يصلّيان عليها للإمارة".
(٦) في المنتقى: "الولاية وهي الإمارة".

<<  <  ج: ص:  >  >>