للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حديث مالك (١)؛ أنَّه بَلَغَهُ أنَّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: "بُعِثتُ لأُتَمِّمَ حُسنَ الأخلَاقِ".

تنبيه (٢):

هذا حديث مُسنَدٌ صحيحٌ عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، أَوْصَلَهُ النَّاس (٣) عن ابن عجلان، عن القَعقَاعِ بن حَكِيمٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: "إنَّمَا بُعِثتُ لأُتمِّمَ صَالِحَ الأَخلَاقِ".

[ما جاء في الحياء.]

التّرجمة (٤):

قال الإمام: أدخل مالكٌ -رحمه الله- قوله (٥): "الحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ" وصَدَّرَ به، وإنّما صار من الإيمان المكتسب -وهو جِبلَّةٌ-، لما يفيد من الكَفِّ عما لا يحسن، فَعَبَّرَ عنه بفائدته على أَحَدِ قسمَي المجاز.

مالك (٦)؛ عن سَلَمَةَ بنِ صفوانَ الزُّرقِي، عن زيدِ بنِ طَلحَة بن رُكَانَةَ، يرفعُهُ إِلَى النَّبِيِّ -عليه السّلام-؛ قَال: قَالَ رَسُولُ الله - صلّى الله عليه وسلم -: "لِكُلِّ دِينٍ خُلُقٌ، وَخُلُقُ الإِسلَامِ الحَياءُ".

الإسناد (٧):

الحديثُ مُرْسَلٌ، وهكذا رواه يحيى: عن زيد بن طلحة، وقال القَعنَبِيُّ (٨) وابنُ


(١) في الموطَّأ (٢٦٣٣) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (١٨٨٥)، وسويد (٦٥١).
(٢) هذا التنبيه مقتبس من الاستذكار: ٢٦/ ١٢٨.
(٣) منهم ابن عبد البرّ في الاستذكار، والتمهيد: ٢٤/ ٣٣٣، والحديث أخرجه أحمد: ٢/ ٣٨١، والبخاري في الأدب المفرد (٢٧٣)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٤٣٢)، والحاكم: ٢/ ٦١٣، والقضاعي في مسند الشهاب (١١٦٥)، والبيهقي: ١٠/ ١٩١، كلهم من طريق ابن عجلان.
(٤) انظرها في القبس: ٣/ ١٠٩٧.
(٥) أي قوله - صلّى الله عليه وسلم - في حديث الموطَّأ (٢٦٣٥) رواية يحيى.
(٦) في الموطَّأ (٢٦٣٤) رواية يحيى، ورواه عن مالك: محمّد بن الحسن (٩٥٠) وهو في المطبوع من هذه الرِّواية: "زيد بن طلحة" إِلَّا أنّه ورد على الصواب [أي يزيد بن طلحة] في المطبوع مع التعليق الممجد (٩٤٩) [ط. دار القلم بدمشق]، ورواه عنه أيضًا: عبد الله بن يوسف عند القضاعي في مسند الشهاب (١٠١٩)، وإسحاق بن سليمان الرازي عند البيهقي في الشعب (٧٧١٢)، وعلي بن يزيد الهمداني عند البيهقي أيضًا في الشعب (٧٧١٣).
(٧) كلامه في الإسناد مقتبس من الاستذكار: ٢٦/ ١٢٩ - ١٣٠.
(٨) كما عند الجوهري في مسند الموطَّأ (٤٢٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٧١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>