للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل في جملة مسائل في اعتبار تذكية غير الأنعام من الطَّير والخَشَاشِ

وفي هذا الفصل جملة مسائل:

المسألة الأولى (١):

قال علماؤنا (٢): وأمّا كلُّ دابَّةٍ لها لحم ودم سائل من هوام الأرض كالحيّة والفأرة، فإنّ من احتاج إلى شيءٍ من ذلك لدواء أو غيره، فذكاتُها في الحلق كسائر الذّبائح، أو كالصَّيد بالرَّمْي بالسَّهْم والطَّعن بالرُّمْح إنَّ صيدت مع التّسمية في التّذكية، رَوَى ابنُ حبيب ذلك عن مَالك (٣).

ووجهه: أنّ ما لَهُ نفس سائلة فلا يُستباح إِلَّا بالذّبح أو بالنَّحر كالأنعام.

المسألة الثّانية (٤):

وأمّا ما ليست له نفسٌ سائلةٌ كالجرادِ والحَلَزُون وشبهه (٥)، فلا يجوز أكله والتّداوي به لمن احتاج إليه إِلَّا بالذّكاة، والذي يُجْزِىء من الذّكاة في الجَرَادِ أنّ يفعلَ بها ما لا تعيشُ معه، كقطع رؤوسها وأرجلها من أفخاذها، أو إلقائها في ماءٍ حارٍّ، فحينئذ جاز أكلها.


(١) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ٣/ ١١٠.
(٢) المقصود هو الإمام الباجي.
(٣) في الواضحة، كما نصّ على ذلك ابن أبي زيد في نوادره: ٤/ ٣٧١.
(٤) ما عدا آخر سطر وهو قول ابن حبيب - مقتبسٌ من المنتقى: ٣/ ١١٠.
(٥) وهي - كما ذكرها الباجي -: "العَقْرَب، والخُنْفُسَاء، وبنات وردان، والقرنبا، والزّنبور، واليعسوب، والذّرّ، والنَّمل، والسُّوس، والحلم، والدُّود، والبَعُوض، والذُّباب".

<<  <  ج: ص:  >  >>