للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتأكيدُ الوُصلَةِ، فهذا الّذي لَحَظَ مالك فيها.

الثّاني: إذا باعه منه على ألَّا يبيعَهُ المشتري ولا يفوتَه، لم يَجُز؛ لأنّها مُغابَنَةٌ مناقِضَة للعَقدِ ومعارِضَةٌ.

الثّالث: إذا باع منه عبدًا على أنّه إنَّ أَبَقَ كان من ضمانه، أو مريضًا على أنّه إنَّ مات كان من ضمانه، لم يَجُز؛ لأنّ ذلك مناقضٌ لمقصودِ العَقدِ ومقتضاه، إذ العَقدُ يقتضي خروجَ المَبِيعِ من مِلكِ البائعِ وضمانِه، وهذا يُضادُّه.

الرّابع: إذا اشترط عليه إنَّ لم يأت بالثَّمن إلى، أجلِ كذا، فلا يتمُّ بينهما. قال

علماؤنا: لم يَجُز؛ لأنّه زاده في الثّمن لموضع الشّرط، وهذا من أكل المالِ بالباطلِ،

وغرَضَهُ محمّدُ بن الموَّازِ على أصلٍ آخرَ فقال: إنَّ كان في العَقارِ والدُّورِ الشَّهْرَ ونحوَهُ،

جاز، وفي العُروضِ لا يجوزُ، نظرًا إلى أنّ المدّةَ اليسيرةَ داخلةٌ في حدِّ القِلَّة، فلا تُعتبرُ

كما لا تُعتَبرُ في الاستثناء، وما أشبَههُ يرجِعُ إلى القاعدةِ السّابعةِ.

باب (١). النّهي أنّ يطأ الرَّجل وليدته ولها زوجٌ

قال الإمام: ذكر مالك (٢) فيه مسألة شراءِ الطّلاقِ من الزّوجِ، حينَ أرضى ابنُ عامرٍ زوجَ مملوكته حتّى طلَّقها. والطّلاقُ إنّما يجوزُ شراؤه بين الزّوج والزّوجة، وفي حقِّ غيرهما ليس ممّا يقابِلُه مالٌ. بَيْدَ أنّ شِراءَ الأَمَةِ ذات الزّوج إنمّا اختلف العلّماءُ


(١) انظره في القبس: ٢/ ٨١٠ - ٨١١.
(٢) في الموطَّأ (١٨٠٤) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (٢٤٩٤)، وسويد (٢٢٢)، ومحمد بن الحسن (٧٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>