للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كتابُ العِتْقِ

التّرجمة والعربيّة:

قال ثَعْلَب: يقال أعتق الغلام فهو مُعتَقٌ، وخُصَّتِ الرَّقَبَةُ بذلك لأنّها تملك الجسد كلّه. ومعنى أعتقه: أي جعله عتيقًا، والعَتِيقُ الكريمُ، والعتيقُ من كلِّ شيءٍ: الكريمُ (١).

قال الإمام: فيه حديثُ ابنِ عُمَرَ (٢)؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - قالَ: "مَنْ أَعتَقَ شِركًا لَهُ في عَبدٍ، فَكانَ لَهُ مَالٌ يَبلُغُ ثَمَنَ العَبدِ، قُوِّمَ عَلَيهِ قِيمَةَ العَدلِ، فأعطَى شرَكاءَهُ حِصَّتَهُم، وَعَتَقَ عَلَيهِ العبدُ. وَإِلَّا فَقَد عَتَقَ مِنهُ مَا عَتَقَ".

وقد (٣) رُوِيَ من غير طريق ابن عمر: "فَإِن لَم يَكُن لَهُ مَالٌ يَبلُغُ استُسعِيَ العَبد غَير مَشْقُوق" (٤)، فتعلَّق بذلك أهل العراق، وقالوا: إنَّ جَميع العبدِ حرٌّ ويُستَسعَى في قيمةِ نصيبِ الّذي لم يُعتَق، ويقولون: إنَّ قوله في الحديث: "فَقَد عَتَقَ مِنه ما عَتَقَ" هو من كلام نافعٍ، وليس من الحديث ولا من لفظ النّبيِّ (٥).


(١) انظر إصلاح المنطق لابن السِّكيت: ٢٣٤، والزاهر لابن الأنباري: ٢/ ١٨٨، والاقتضاب لليفرني: ٨٨/ ب.
(٢) أخرجه مالك في الموطَّأ (٢٢٤٠) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (٢٢٤٠)، وسويد (٤٢٠)، وابن القاسم (٢٤٤)، ومحمد بن الحسن (٨٤٠)، والقعني عند الجوهري (٦٩٩)، والشّافعيّ في مسنده: ١٩٤، والطباع، وحماد بن خالد، عند أحمد: ١/ ٥٦، ٢/ ١٥٦، والتنيسي عند البخاريّ (٢٥٢٢)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم (١٥٠١)، وعثمان بن عمر عند ابن ماجه (٢٥٢٨)، وحماد بن مسعدة عند ابن الجارود (٩٧٠)، وابن وهب عند الطحاوي في شرح معاني الآثار: ٣/ ١٠٦.
(٣) الكلام التالي مقتبس من تفسير الموطَّأ للبوني: ١١٣/ ب.
(٤) أخرجه البخاريّ (٢٥٢٧)، ومسلم (١٥٠٣) من حديث أبي هريرة.
(٥) تتمّة الكلام كما في تفسير الموطَّأ "ويحتَجُّون في ذلك؛ بأن أبا أيّوب قال في الحديث: لا أدري أهو في الحديث أم من كلام نافع. وقال الشّافعيّ: مالك أثبتُ في نافع من أيوب".

<<  <  ج: ص:  >  >>