للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن جاء أبوه طلقت عليه (١).

المسألة السّابعة:

سُئلَ عن العبدِ يقولُ: كلُّ امرأةٍ أتزوّجُها مادمتُ عبدًا فهي طالقٌ، أو يقول: كلُّ امرأةٍ أتزوّجها في أرضِ الإسلام فهي طالقٌ. أو الحرُّ يقول: كلُّ حُرَّةٍ أتزوّجُها ما دمتُ حرا فهي طالقٌ، فإن ذلك يلزمُه؛ لأنّ ذلك أجلٌ بمنزلة الّذي يقول: كلّ امرأة أتزوّجها ما كانت أمِّي حيّة فهي طالقٌ، فهي على مِثْلِ ما قال؛ لأنّ ذلك أجلٌ، فهو بمنزلته وأشدّ.

فإن قلت: إنَّ ذلك قد حرَّم النّساء كلهنّ ما دام عبدًا، فليس له أنّ يحرّم النّساء جميعًا.

المسألة الثّامنة (٢):

قيل لأشهب: الرّجل الّذي يقول للرّجل: احلف لي بالطّلاق، فيقول له: الحلال علىَّ حرامٌ، ويُحَاشِي امرأته، فقال: لا شيءَ عليه. وفي رواية أَصْبَغ أنّها البتَّة.

المسألة التّاسعة (٣):

وفي الرّجل الّذي يقول لامرأته: أنت طالق أربعًا إِلَّا ثلاثًا، فهي ثلاثٌ. (٤) لو قال: أنت طالق مئة طلقة إلّا تِسْعًا وتسعين، فهي ثلاثٌ (٥).


(١) انظرها في العتبية: ٦/ ٢٤٩، سماع عيسى بن دينار من ابن القاسم، من كتاب باع شاةً، وانظرها أيضًا في رسم يوصي بمكاتبه، من سماع عيسى من كتاب الإيلاء: ٦/ ٣٤٥.
(٢) هذه المسألة مقتبسة من العتبية: ٦/ ٢٨١ كتاب الإيمان والطلاق، سماع سحنون وسؤاله ابن القاسم وأشهب.
(٣) هذه المسألة مقتبسة من العتبية: ٦/ ٢٨٥ - ٢٨٦ كتاب الأيمان والنذور، من مسائل سئل عنها سحنون.
(٤) لأنَّه بمنزلة لو قال: أنت طالق ثلاثًا.
(٥) تتمَّة كلام سحنون كما في العتبية: "ولقد سألني عن هذه المسألة رجل وأنا سائر إلى الشّرق وذكرها عن بعض أهل العراق، فتفكرت فيها، فلم أَرَ لها مخرجًا, ولا الصواب فيها غير هذا".

<<  <  ج: ص:  >  >>