للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تجويز الشِّراء إلى عشرين سنة، وهذا بعيدٌ جدًّا (١).

وقال ابنُ القاسم في "الموازية" إنّه جوّز ذلك إلى عشر سنينَ، وَكَرِهَهُ إلى عشرين، ثمّ قال: ولا أفسخه إِلَّا إلى ستّين أو سبعين.

الثّالثة (٢):

قولُه (٣): "لَا رِبًا فِي الحَيَوَانِ" معناه: أنّه لا يثبتُ فيه تحريم التَّفاضل يدًا بِيَدٍ على ما ثبت في المدَّخر المُقتَاتِ.

وقولُه (٤): "وَإِنَّمَا نُهِيَ مِنَ الحَيَوَانِ عَنْ ثَلَاثَةٍ" لا خلاف بين الفقهاء في الحُكمِ أنّه لا يجوز أنّ يُباعَ ما في البَطن من الحيوان من جنينٍ، ولا "مَا فِي ظَهْرِ الفَحْلِ" (٥) بمعنى أنّه يحمِلُه البائع على ناقَتِه.

الرّابعة (٦):

قوله (٧): "لَا يَشتَرِي الحَيَوَانَ الغَائِبَ بِالنَّقْدِ قَرِيبًا وَلَا بَعِيدًا" هذه رواية "الموطَّأ" (٨)، ورُويَ في "المُدَونَة" (٩) وغيرها؛ أنّه يجوز النَّقْدُ فيما قَرُبَ دُونَ مَا بَعْدَ (١٠)


(١) قوله: "وهذا بعيد جدًّا" من إضافات ابن العربي على نصِّ المنتقى.
(٢) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: ٥/ ٢٢.
(٣) أي قول ابن المسيَّب في الموطَّأ (١٩٥٩) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (٢٦١٠)، وسويد (٢٤٩)، ومحمد بن الحسن (٧٧٦)، وابن بكير عند البيهقي: ٥/ ٣٤١.
(٤) في المصدر السابق.
(٥) في الموطَّأ: "ما في ظهور الجمال".
(٦) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ٥/ ٢٢.
(٧) أي قول مالك في الموطَّأ (١٩١٠ رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (٢٦١١).
(٨) ووجه هذه الرِّواية: أنّ الحيوان مَبِيعٌ غائب ينقل ويحول، فلا يجوز النّقد فيه بشرط كالبعيد الغيبة.
(٩) ٣/ ٢٥٨ في اشتراء الغائب.
(١٠) ووجه هذه الرِّواية: أنّ ما قرُبَ يقلّ فيه الغَرَر لقُرب إمكان قبضه، وإن دخله نقصٌ عرف وقت نقصه، فكان ذلك كالحاضر؛ لأنّه ليس من شرط صَحة البيع أنّ يكون المبيع حاضر البيع، بل قد يجوز ذلك والمبيع غائب في دار البائع ومخزنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>