للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثّالثة (١):

قوله: "من غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ" وفيه نكتةٌ أصوليّةٌ، وذلك أنّ تعلم أنّ غضب الرَّبِّ تعالى يرجع إلى الإرادة، فمعناه على هذا: إرادةُ عقوبة من غضب عليه، وقوله: "وَعِقَابِهِ" راجعٌ إلى معنى واحدٍ.

الرّابعة (٢):

قوله: "وَشَرِّ عِبَادِه " يحتمل أنّ يريد به أنّ شرَّ عَذابه ما كان في الآخرة على وجه الانتقام والغَضَبِ، وما كان في الدُّنيا من الأمراض والآلام على سبيل. التَّكفير لا يوصفُ بذلك.

ويحتمل أنّ يريد أنّ عذابه كلّه ممّا يوصف بالشَّرِّ، وإن كان من الأمراض في الدُّنيا والآلام ممّا تكَفِّر به الخطايا لا يوصف بأنَّه عذابٌ.

الخامسة (٣):

قوله: "وَمِن هَمزَاتِ الشَّيَاطِينِ" قال علماؤنا: معناه أنّ تصيبني.

السّادسة (٤):

قوله: " وَأَن يَحْضُرُونِ" يحتمل أنّ يريد به أنّ يكونوا معي، دعاءٌ في إبعادهم عنه في مكان مختصٌ أنّ يحضُرَهُ من يتأذَّى النَّاس به.

ويحتمل أنّ يريد به ان يكون معناه ممنوعًا، أي به مَنْ يمنعه ويضرُّ بمن يكون فيه (٥).


(١) هذه الفائدة مقتبسة من المنتقي: ٧/ ٢٧١.
(٢) هذه الفائدة مقتبسة من المنتقي: ٧/ ٢٧١.
(٣) هذه الفائدةُ مقتبسة من المنتقي: ٧/ ٢٧١.
(٤) هذه الفائدةُ مقتبسة من المنتقي: ٧/ ٢٧١ مع بعض الزيادات.
(٥) تفرَّدت نسخة ف بزيادة ليست في الأصل المنقول منه وهو المنتقى، وقد رأينا إثباتها في هذا الهامش، وهي: "وقال أهل المعاني: أنّ يصيني أحد بسوء. وقيل في قوله: كلّ شرب محتضر، أي مصيب منه صاحبه".

<<  <  ج: ص:  >  >>