للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورأيت لبعض أشياخنا فيها قولين:

أحدهما: وجوب غسلها.

والثّاني: استحباب قطعها.

فهذه عدِّةُ أقوالِ العلماءِ في ذلك.

العضوُ الرّابع: وهو الرّأس (١)

وهو رأسٌ في مسائل الوضوء، وهو في اللُّغة عبارة عمَّا احتوت عليه الجمجمةُ إلى العينِ، إِلاّ أنّه في الشريعةِ المطلقةِ في الوضوءِ عبارةٌ عن منبت الشَّعر على الجُمْجُمَةِ (٢). واختلف العلماء في حدِّه على قولين:

أحدهما - قيل: حدُّه من منابت الشَّعر مما يلي الجبهة إلى آخر العظم في القَفَا طُولًا.

القول الثاني - قال الشّافعي: حدُّه إلى منتهى الشّعر في القَفَا (٣)، وهو فاسدٌ؛ لأنّ الرّأس منفصلٌ عن القَفا حقيقةً ولغةً، فلا يدخل فيه حُكم إلَّا بدليلِ.

وحدَّهُ عندنا عَرْضًا: من الشَّعر النّابتِ عند شحمة الأُذُنِ، إلى مِثْلِهِ من الجانب الآخر في مشهور المذهب (٤).

قال الإمام الحافظ - رضي الله عنه -: فلمّا كان الرّأس أصلًا في الْخِلْقَةِ، كان أصلًا في العبادة، فتعلّقت به أحكامٌ وتوجّبت عليه، ومنه مُعْظَم الحلال والحرام، واختلف العلماء في كيفية مسحه على أحد عشر قولًا (٥):


(١) انظره في القبس: ١/ ١٢١ - ١٢٣.
(٢) انظر أحكام القرآن: ٢/ ٥٦٨.
(٣) انظر الأم: ١/ ١١١، والحاوي الكبير:١/ ١١٤، والوسيط في المذهب: ١/ ٢٦٨، والنّظم المستعذب: ١/ ٢٨.
(٤) انظر المنتقي: ١/ ٣٧.
(٥) انظرها في أحكام القرآن: ٢/ ٥٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>