للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقول سعد لابن عمر حين قدم المدينة: هل سألت أباك؟

يحتمل أنّ يكون أراد به أنّ يعلم ما عند عمر في ذلك ليثبت عليه.

ويحتمل أنّ يكون أراد تحقيق قول عبد الله بن عمر (١).

الفائدة الخامسة (٢):

وفيه: أنّ المرء يستظهرُ بسؤالِ مَنْ هو أعلم منه إذا رُوجِعَ في شيءٍ.

حديث مالكٌ (٣)، عن نافع؛ أنّ عبد الله بن عمرَ بالَ في السُّوقِ، ثمَّ توضَّأَ الحديث.

فيه ثلاث فوائد:

الفائدة الأولى (٤):

المسحُ في الحضَر، وإنّما فعل ذلك ابن عمر بعد الّذي عرض له مع سعد بن أبي وقّاص.

الفائدة الثّانية (٥):

فيه: دخولُ العالِم السُّوق، والبول فيها، ولم يأخذ مالكٌ بظاهر تأخير ابن عمر المسح، ولم يكن مسح ابن عمر يبعدُ ممّا تقدَّم من الوَضُوء؛ لأنّ السُّوق قريبٌ من المسجد.

ويحتمل أنّ يكون إنّما أَخَّر ابن عمر المسح لأنّه كان برِجلَيه علّة، فلم يمكن له الجلوس في السُّوق، فلمّا أتى باب المسجد تمكّن من الجلوس ومسح عَلى خُفَّيه، وذلك لقُربِ المسجد من السّوق.


(١) الّذي في تفسير الموطَّأ: "ويحتمل أنّ يحقّق قوله عند ابن عمر".
(٢) هذه الفائدة مقتبسة من تفسير الموطَّأ للبوني: ٨/ ب.
(٣) في الموطَّأ (٨١) رواية يحيى.
(٤) هذه الفائدة مقتبسة من تفسير الموطَّأ للبوني: ٨/ ب.
(٥) هذه الفائدة مقتبسة من المصدر السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>