للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيها "جزءَا" (١) لا أصلَ له (٢).

ما يقول الإمام بعد التّكبير:

فيه (٣): أبو هريرة؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - كان يسكتُ بينَ التَّكبيرِ والقراءة إسْكَاتَةَ - قال: أَحْسِبُه هُنَيَّهً - فقلتُ: بَأبِي أنتَ وأُمَّي يا رسولَ الله إِسكَاتُكَ بين التَّكبيرِ والقِرَاءة، ما تقولُ؟ قال: "أقول: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وبينَ خًطَايَايَ، كما بَاعَدْتَ بين المَشْرِقِ والمغربِ، اللهُمً نَقِّنِي من الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبيضُ من الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِل خَطَايَايَ بِالمَاءِ والثَّلْجِ وَالْبَرَدِ" (٤).

الإسناد:

رَوَى التّرمذيّ (٥)، عن الحسن، عن سَمُرَةَ؛ أنَّه قال: سَكتَتَانِ حَفِظْتُهُمَا عن رسولِ الله - صلّى الله عليه وسلم -. فأَنكرَ ذلك عِمْرَانُ بنُ الحُصَيْن، قال: حفظتُ سكتةً واحدةً. فكتبتُ إِلى أُبَيّ بن كَعْب بالمدينة، فكتبَ: أنّ حَفِظَ سَمُرَة. وروى الدّارقطني (٦): "أَنْ صَدَقَ سمُرَةَ".

وفي هذا دليلٌ (٧) على أنّ التّحديث بالمعنى، والَّذي أشار إليه عِمْرَان بن الحُصَيْن صحيحٌ. وهو قولُ البخاريّ (٨) ومسلم (٩). وروى غيرهم الحديث الّذي تقدَّمَ.


= شذّت عن علماء الصّحيح المتقدمين".
(١) ذكر هذا الجزء الذهبي في سير أعلام النبلاء: ١٨/ ٢٩١.
(٢) يقول المؤلِّف في العارضة: ٢/ ٤٤ "والغريب عندي ما صنع فيها [أي في مسألة البسملة] الخطيب والدارقطني، فإنهم كَثَّرُوا طرقها وساقوا أحاديثها وصَحَّحُوا الجَهْرَ بها، وما يساوي ما جاءوا به سماعه، ولا خفاء فإنّ طريق مالك في هذا أهدى".
(٣) هذه الفقرة مقتبسة من شرح البخاريّ لابن بطّال: ٢/ ٣٦٠.
(٤) أخرجه البخاريّ (٧٤٤)، ومسلم (٥٩٨).
(٥) في جامعه الكبير (٢٥١) وقال: "حديثُ سَمُرَةَ حديثٌ حسنٌ".
(٦) في سننه: ١/ ٣٠٩.
(٧) انظر هذه الفقرة في العارضة: ٢/ ٥٢.
(٨) في صحيحه (٧٤٤) من حديث أبي هريرة.
(٩) في صحيحه (٥٩٨) من حديث أبي هريرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>