للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ملابس وحلي حسب ما يحدده هو فهل مثل هذا النكاح صحيح أم يدخل في الشغار المحرم؟

فإن كان كذلك فماذا عليهم أن يفعلوه الآن وإن لم يكن من قبيل الشغار فما الشغار إذن؟

ج- هذه الصورة التي ذكرتها لا شك أنا الشغار، لأنه لم يبد فيها من المهر إلا الملابس للمرأة وحلي وهذا ليس مهراً معتاداً في وقتنا هذا، فالمهر في وقتنا هذا لا يقتصر على الحلي والملابس للمرأة بل يكون معه نقود وعلى هذا فقد زوج كل منهما الآخر بمهر أقل من مهر المثل، وهذا شغار بلا شك وذلك لأنه أصبح المهر من شيئين من المال ومن الأبضاع، فكأن كل واحدة صار مهرها هذا المال الذي بذل لها وبضع الأخرى وهذا محرم ولا يجوز.

ولهذا قال الله - عز وجل - في القرآن الكريم " وأحل لكم ما وراء ذلك أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين ".

فجعل الله - سبحانه وتعالى - المهر مالاً فقط " أن تبتغوا بأمواكم ". وهذان الرجلان كان المهر بينهما مالاً وبضعاً وعلى هذا فهو حرام، ويكون داخلاً في الشغار، أما لو بذل كل منهما للمرأة مهر مثلما، وكان كل منهما كفئاً لمن تزوج بها، ورضيت كل منهما به، فهذا أحله بعض أهل العلم، وقال إنه لا يدخل في الشغار، وذهب بعض أهل العلم أنه من الشغار ولا ريب أنه المنع منه أولى، لأن الناس في زمننا هذا قلت أمانتهم وصار الواحد منهم لا يهمه مصلحة موليته، وإنما يهمه مصلحة نفسه فالذي ينبغي أن يمنع هذا مطلقاً سداً للذريعة ودفعاً للفساد.

الشيخ ابن عثيمين

* * *

[الزواج على المشارطة شغار]

س - تزوج رجل بامرأة على أن يتزوج أخو المرأة بأخت ذلك الرجل وهما الآن متزوجان ولهما أطفال، ويقال أنهما فرقا بينهما في المهر، وكذلك في وقت الزواج فما العمل؟ هل يجددان العقد أم ذلك الزواج شغار وما هي الطريقة؟

ج- إذا كانوا تزوجوا على المشارطة فهو شغار كأن يطلب الرجل من الآخر أن يزوجه مقابل أن يزوجه أخته فهذا هو الشغر الذي نهانا عنه النبي، عليه الصلاة والسلام، فعليهم أن

<<  <  ج: ص:  >  >>