للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بتنقل الشمس والقمر، ويعرفون منازل الشمس والقمر، ويعرفون المنزلة التي فيها الخسوف والكسوف وهذا لا ينافي ما أمر الله به على يد رسوله صلى الله عليه وسلم، من الخوف من الله أو الصدقة أو غيره، هذا كله من مصلحة العباد. حتى يخافوا ويحذروا ويستقيموا. وكونها تعرف بالحساب لا يمنع ذلك.

س ألا يقلل نشر مثل هذه الأخبار من أهمية الخسوف؟

ج لو ترك النشر لكان أحسن وأفضل حتى يفجأ الناس الخسوف ويكون ذلك أقرب إلى فزعهم وخوفهم واجتهادهم في طاعة الله سبحانه وتعالى، لكن بعض الحسّابين يرى أن في ذلك حثًّا على التهيؤ والاستعداد وعدم الغفلة. لأنه قد يأتي غفلة وهم لا يشعرون ولا ينتبهون، فإذا نشر في الصحف انتبه الناس لهذا الشيء وأعدوا له عدته في وقته. هذا مقصود من نشر ذلك في الأغلب

س أليس التنبؤ بمثل خسوف القمر والشمس من مسابقة الأحداث ومصادمة الأدلة الشرعية والله يحفظكم ويرعاكم؟

ج لا. . قال أهل العلم إنه ليس من أمور الغيب وهذا مدرك بالحساب كما قال هذا شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما من الأولين، ومعروف عند أهل الفلك والحسابين لمنازل القمر والشمس، يعرفون هذا بطرق سبروها ودرسوها وعرفوها وليس من علم الغيب.

الشيخ ابن باز

* * *

[حكم الركعتين بين خطبتي الجمعة]

س لاحظت في صلاة الجمعة وأثناء جلوس الإمام بين الخطبتين أن قام بعض المصلين فصلوا ركعتين ثم جلسوا فما حكم هذه الصلاة؟ وهل يجوز أن يقوم الرجل للصلاة بعد جلوسه إذا دخل؟

ج هذه الصلاة غير مشروعة؛ لأن المشروع بعد دخول الإمام أن يستمع الناس إلى الخطبة وأن يتابعوا إمامهم، وبين الخطبتين أن ينتظروا الإمام في الخطبة الثانية، وإن دعوا بين الخطبتين بدعاء يختارونه فهذا حسن، لأن هذا الوقت من الأوقات التي ترجى فيها إجابة الدعاء، فإن في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه الله تعالى ما دعا به.

<<  <  ج: ص:  >  >>