للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للشمس عند غروبها أو طلوعها، فنهى عن التطوع في هذا الوقت بما لا سبب له، مخافة أن يُتوهم أن سجوده للشمس. وعمّ هذا لاوقت الطويل من باب الاختياط، والبعد عن أسباب الشرك ووسائله.

الشيخ ابن جبرين

* * *

[متابعة المؤذن ثم التحية]

س إذا دخل الإنسان المسجد والمؤذن لا يزال يؤذن، هل يصلي الإنسان والأذان لم ينته؟

ج الأفضل أن يجيب المؤذن ثم يدعو بعد ذلك بما ورد، ثم يدخل في سنة المسجد (أي تحية المسجد) ، إلا أن بعض العلماء استثنوا من ذلك من دخل المسجد والمؤذن يؤذن يوم الجمعة، فإنه يصلي تحية المسجد لأجل أن يستمع للخطبة، وعللوا ذلك بأن سماع الخطبة واجب، وإجابة المؤذن ليست واجبة.

الشيخ ابن عثيمين

* * *

[أوقات النهي]

س أسمع أن في النهار أوقاتًا تكره فيها الصلاة. وما سبب كراهة الصلاة فيها؟

ج

أولاً من بعد صلاة الفجر إلى أن ترتفع الشمس مقدار رمح، يعني مقدار متر تقريباً وذلك بعد طلوعها بنحو ربع ساعة، والمعتبر بصلاة الفجر صلاة كل إنسان بنفسه.

وأما الوقت الثاني فهو حين يقوم قائم الظهيرة إلى أن تزول الشمس، وذلك في منتصف النهار قبل زوال الشمس بنحو عشر دقائق أو قريباً منها.

وأما الوقت الثالث فهو من بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، والمعتبر صلاة كل إنسان بنفسه، فإذا صلى الإنسان العصر حرمت عليه الصلاة حتى تغرب الشمس، لكن يستثنى من ذلك صلاة الفرائض مثل أن يكون على الإنسان فائتة يتذكرها في هذه الأوقات فإنه يصليها، لعموم قوله عليه الصلاة والسلام " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ". ويستثنى من ذلك على القول الراجح كل صلاة نفل لها سبب، لأن هذه الصلاة التي لها سبب مقرونة بسببها وتحال الصلاة على هذا السبب بحيث ينتفي فيها الحكمة التي من أجلها وجد النهي، فمثلاً لو دخلت المسجد بعد صلاة

<<  <  ج: ص:  >  >>