للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذهب للنساء فوعظهن وذكرهن وهذا يدل على أنهم لا يسمعن خطبة النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، أو إن سمعن لم يستعوعبن ما سمعنه من رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ثم ألم تعلم أن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، قال " خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها وخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ". وما ذاك إلا لقرب أول صفوف النساء من الرجال فكان شر الصفوف، ولبعد آخر صفوف النساء من الرجال فكان خير الصفوف، وإذا كان في العبادة المشتركة فما بالك بغير العبادة، ومعلوم أن الإنسان في حال العبادة أبعد ما يكون عما يتعلق بالغريزة الجنسية، فكيف إذا كان الاختلاط بغير عبادة، فالشيطان يجري من أبن آدم مجرى الدم، فلا يبعد أن تحصل فتنة وشر كبير في هذا الاختلاط، والذي أدعو إليه إخواننا أن يبتعدوا عن الاختلاط وأن يعلموا أنه من أضر ما يكون على الرجال كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ". فنحن والحمد لله - نحن المسلمين - لنا ميزة خاصة يجب أن نتميز بها عن غيرنا ويجب أن نحمد الله - سبحانه وتعالى - والبلاد ويجب أن نعلم أن من نفروا عن صراط الله - عز وجل - وعن شريعة الله فإنهم على ضلال وأمرهم صائر إلى الفساد، ولهذا نسمع أن الأمم التي كان يختلط نساؤها برجالها أنهم الأن يحاولون بقدر الإمكان أن يتخلصوا من هذا ولكن أنى لهم التناوش من مكان بعيد، نسال الله - تعالى - أن يحمي بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء وشر وفتنة.

الشيخ ابن عثيمين

* * *

[حكم الاختلاط في التعليم]

الحمد لله والسلام على رسول الله وبعد

فقد اطلعت عل ما نشرته جريدة السياسة الصادرة يوم ٢٤ ٧ ١٤٠٤هـ بعددها ٥٦٤٤ منسوباً إلى مدير جامعة صنعاء عبد العزيز المقالح. الذي زعم فيه أن المطالبة بعزل الطالبات عن الطالب مخالفة للشريعة، وقد استدل على جواز الاختلاط بأن المسلمين من عهد الرسول، - صلى الله عليه وسلم -، كانوا يؤدون الصلاة في مسجد واحد، الرجل والمرأة وقال (ولذلك

<<  <  ج: ص:  >  >>