للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأنه إذا وُجد ما يمنع وصول الماء إليها لم يكن غَسلها ولا مسحها، وبناء على ذلك نقول إن الإنسان إذا استعمل الدهن في أعضاء طهارته، فإما أن يبقى الدهن جامداً فحينئذ لا بد أن يزيل ذلك قبل أن يُطِّهر أعضاؤه، فإن بقي الدهن هكذا جرماً، فإنه يمنع وصول الماء إلى البشرة وحينئذٍ لا تصح الطهارة. أما إذا كان الدهن ليس له جرم، وإنما أثره باقٍ على أعضاء الطهارة، فإنه لا يضر، ولكن في هذه الحالة يتأكد أن يمر الإنسان يديه على الوضوء لأن العادة أن الدهن يتمايز معه الماء، فربما لا يصل جميع أعضاء الوضوء التي يطهرها. فنقول للسائل إذا كان هذا الزيت الذي يكون على أعضاء طهارته جامدًا له جرم يمنع وصول الماء فلا بد من إزالته قبل أن تتطهر، وإذا لم يكن له جرم فإنه لا حرج عليك أن تتطهر وألا تغسله بالصابون، لكن امرر يدك على العضو عند غسله لئلا ينزلق الماء. والله أعلم.

الشيخ ابن عثيمين

* * *

[فضلات الطعام في الأسنان والوضوء]

س تسأل أخت في الله تقول أحيانًا أجد بعض فضلات الطعام على أسناني، فهل يجب إزالة هذه الفضلات قبل الوضوء؟

ج الذي يظهر لي أنه لا يجب إزالتها قبل الوضوء، لكن تنقية الأسنان منها لا شك أنه أكمل وأطهر وأبعد عن مرض الأسنان، لأن هذه الفضلات إذا بقيت، فقد يتولد منها عفونة، ويحصل منها مرض للأسنان واللثة، فالذي ينبغي للإنسان إذا فرغ من طعامه، أن يخلل أسنانة حتى يزول ما علق من أثر الطعام، وأن يتسوَّك أيضاً لأن الطعام يغير الفم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في السواك " إنه مطهرة للفم مرضاة للرب ". وهذا يدل على أنه كلما احتاج الفم إلى تطهير فإنه يطهر بالسواك، والله أعلم.

الشيخ ابن عثيمين

* * *

[نفخ الشيطان]

س أحس عند دخولي في الصلاة وبعد ما أؤدي ركعة أو ركعتين بخروج ريح. هل ذلك ينقض الوضوء أم لا؟ وإذا كان ذلك مستمرًا ماذا أفعل؟

<<  <  ج: ص:  >  >>