للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإسناد

قال القاضي: رَوى مُطَرِّف، وابنُ القاسم، وعليّ (١)، يقولون: عن محمّد بن إبراهيم أنّه قال: "تُستحَبُّ العقيقةُ ولو بعصفورٍ" وليس يقولون: عن أبيه، سقط لهم ذلك، وأثبته يحيى.

وفيه خمس مسائل:

المسألةُ الأوُلى (٢):

قولُه: " تُستَحَبُّ العَقيقَةُ وَلَو بِعُصْفُورٍ" قال ابنُ حبيبٍ: إنّما أرادَ بذلك تحقيق اسْتِحباب العقيقة ولو بعصفور (٣).

وقد رُوى ابنُ عبدِ الحَكَم عن مالك أَنَّه لا يعقُّ بِشيءٍ منَ الطَّيرِ ولا الوحش.

ووجهُ ذلك: أنّ العقيقةَ نُسُكٌ يُتقَرَّبُ به، فلم يجز من غير بهيمةِ الأنعامِ كالأُضحية والهّديِ.

المسألة الثّانية (٤):

ولا يُعَقُّ إِلَّا بالضَّأن والمَعْزِ والإِبل والبقر، قاله مالك.

وقال ابنُ حبيب (٥): والضَّأنُ أفضلُها.

قال (٦) في "المبسوط": ثمّ المعز أحبّ إليَّ من البقر والإبل.


(١) كما في موطّئه، الأثر (٣٧)، وكذلك رواه أبو مصعب (٢١٨٨)، وسويد (٤١٨).
(٢) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ٣/ ١٠٢.
(٣) يقول البوني في تفسير الموطَّأ: الورقة ٧٨/ ب ولم يرد بقوله هذا أنّ العقيقة بالعصفور تجزئ، وإنّما أراد بذلك الترغيب في العقيقة والمبالغة فيها". وذكر القنازعي في تفسير الموطَّأ: الورقة ٩١ عن أبي محمّد إنّه قال: "وإنّما هذا على وجه التمثيل والتاكيد في أمر العقيقة، ولم يرو أنّ يعقّ بعصفور. ولا تكون العقيقة إِلَّا من الأنعام لأنّها نسك" وانظر تفسير غريب الموطَّأ لابن حبيب: ٢/ ٨٢.
(٤) هذه المسألة مقتبسة من النفى: ٣/ ١٠٢ - ١٠٣.
(٥) انظر قوله في النّوادر والزيادات: ٤/ ٣٣٣.
(٦) القائل الإمام مالك.

<<  <  ج: ص:  >  >>