للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطَّالِبِ الْغَالِبِ الْمُدْرِكِ الْمُهْلِكِ) الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (وَمَا أَشْبَهُهُ) كَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الَّذِي يَعْلَمُ مِنْ السِّرِّ مَا يَعْلَمُ مِنْ الْعَلَانِيَةِ (وَنُدِبَ وَضْعُ الْمُصْحَفِ فِي حِجْرِ الْحَالِفِ) بِهِ وَأَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا} [آل عمران: ٧٧] الْآيَةَ وَأَنْ يَقُولَ لَهُ الْقَاضِي اتَّقِ اللَّهَ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَحْلِفُ قَائِمًا زِيَادَةً فِي التَّغْلِيظِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ (وَلَا تُغَلَّظُ هُنَا بِحُضُورِ الْجَمْعِ) لِاخْتِصَاصِهِ بِاللِّعَانِ وَلَا بِتَكْرِيرِ الْأَلْفَاظِ لِاخْتِصَاصِهِ بِاللِّعَانِ وَالْقَسَامَةِ وَهُوَ وَاجِبٌ فِيهِمَا

(الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ اشْتِرَاطُ مُطَابَقَةِ الْيَمِينِ لِلْإِنْكَارِ فَإِنْ قَالَ) فِي جَوَابِ مَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ قَرْضًا (مَا أَقْرَضْتَنِي أَوْ لَا يَلْزَمُنِي شَيْءٌ حَلِفَ كَمَا أَنْكَرَ وَيَلْغُو) الْحَلِفُ (قَبْلَ تَحْلِيفِ الْقَاضِي) وَطَلَبِ الْخَصْمِ لَهُ كَمَا سَيَأْتِي وَاحْتَجَّ لَهُ بِأَنَّ «رُكَانَةُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ وَقَالَ وَاَللَّهِ مَا أَرَدْت إلَّا وَاحِدَةً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاَللَّهِ مَا أَرَدْت إلَّا وَاحِدَةً فَحَلَفَ مَرَّةً أُخْرَى فَرَدَّهَا عَلَيْهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ لَمْ يُعْتَدَّ بِيَمِينِهِ قَبْلَ التَّحْلِيفِ بَلْ أَعَادَهَا عَلَيْهِ (فَلَوْ قَالَ) لَهُ الْقَاضِي فِي تَحْلِيفِهِ (قُلْ وَاَللَّهِ فَقَالَ وَالرَّحْمَنِ أَوْ) قُلْ (وَاَللَّهِ الْعَظِيمِ فَقَالَ وَاَللَّهِ وَسَكَتَ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ تَغْلِيظِ الْمَكَان وَالزَّمَانِ فَنَاكِلٌ) إذْ لَيْسَ لَهُ رَدُّ اجْتِهَادِ الْقَاضِي (أَوْ قَالَ) لَهُ قُلْ (وَاَللَّهِ فَقَالَ بِاَللَّهِ) بِالْمُوَحَّدَةِ أَوْ تَاللَّهِ بِالْمُثَنَّاةِ أَوْ بِالْعَكْسِ (فَوَجْهَانِ) أَحَدُهُمَا أَنَّهُ نُكُولٌ كَمَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا وَثَانِيهُمَا لَا لِأَنَّهُ حَلَفَ بِالِاسْمِ الَّذِي حَلَّفَهُ بِهِ وَالتَّفَاوُتُ فِي مُجَرَّدِ الصِّلَةِ وَصَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَنَسَبَهُ لِلنَّصِّ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ الصَّوَابُ فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَقَالَ تَبَعًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ وَجَزَمَ الْعِرَاقِيُّونَ بِأَنَّ امْتِنَاعَهُ مِنْ التَّغْلِيظِ عَلَى الْقَوْلِ بِسُنِّيَّتِهِ لَيْسَ نُكُولًا خِلَافًا لِلْقَفَّالِ

(الطَّرَفُ الثَّانِي فِي كَيْفِيَّةِ الْحَلِفِ وَهُوَ عَلَى الْبَتِّ) فِي الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ (إلَّا عَلَى نَفْيِ فِعْلِ غَيْرِهِ كَأَبْرَأَنِي مُوَرِّثُك أَوْ غَصَبَنِي أَوْ بَاعَ مِنِّي مُوَكِّلُك)

ــ

[حاشية الرملي الكبير]

عَيْنُهُ مُسْتَأْجَرَةً وَكَانَ حَمْلُهُ إلَى مَوْضِعِ التَّغْلِيظِ يُعَطِّلُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الْعَمَلُ فَيُقَالُ لِلْمُدَّعِي إمَّا أَنْ تُحَلِّفَهُ مَكَانَهُ أَوْ تَنْظُرَهُ إلَى فَرَاغِ مَا عَلَيْهِ وَتَمَكُّنِهِ مِنْ إتْيَان مَكَانِ الْحَلِفِ مِنْ الْجَامِعِ وَنَحْوِهِ وَالظَّاهِرُ إنَّ مَا ذَكَرَهُ فِي الْعَبْدِ مُفَرَّعٌ عَلَى الْوُجُوبِ غ.

(قَوْلُهُ الطَّالِبُ الْغَالِبُ) قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَسَمَاعِي مِنْ أَقْضَى الْقُضَاةِ الْحُسَيْنُ خَلِيفَةُ الْحُكْمِ بِمِصْرَ إنَّ الْحَلِفَ بِالطَّالِبِ الْغَالِبِ لَا يَجُوزُ وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ يَنْقُلُهُ عَنْ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ وَيُوَجِّهُهُ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَإِنْ كَانَ طَالِبًا غَالِبًا فَأَسْمَاؤُهُ تَوْقِيفِيَّةٌ وَلَمْ تَرِدْ تَسْمِيَتُهُ بِذَلِكَ قُلْت وَالظَّاهِرُ إنَّ أَصْلَهُ قَوْلُ الْخَطَّابِيِّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ وَمِمَّا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الْحُكَّامِ فِي تَغْلِيظِ الْأَيْمَانِ وَتَوْكِيدِهَا أَنْ يَقُولُوا بِاَللَّهِ الطَّالِبِ الْغَالِبِ الْمُدْرِكِ الْمُهْلِكِ وَلَيْسَ يُسْتَحْسَنُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ أَنْ يُطْلَقَ فِي بَابِ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَسْمَائِهِ وَإِنَّمَا اسْتَحْسَنُوا ذِكْرَهَا فِي الْأَيْمَانِ لِيَقَعَ الرَّوْعُ بِهَا وَلَوْ جَازَ أَنْ يَعُدَّ ذَلِكَ فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ لَجَازَ أَنْ يَعُدَّ فِيهَا الْمُخْزِيَ الْمُضِلَّ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إنَّ أَظْهَرَ قَوْلَيْ الْأُصُولِيِّينَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ بِمَا لَمْ يُرِدْ بِهِ تَوْقِيفٌ وَإِنَّ مَوْضِعَ الْخِلَافُ فِيمَا إذَا كَانَ مِمَّا يَقْتَضِي مَدْحًا وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا مِنْ قَبِيلِ اسْمِ الْفَاعِلِ الَّذِي غَلَبَ فِيهِ مَعْنَى الْفِعْلِ دُونَ الصِّفَةِ فَالْتُحِقَ بِالْأَفْعَالِ وَإِضَافَةِ الْأَفْعَالِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى تَوْقِيفٍ وَلِذَلِكَ تَوَسَّعَ النَّاسُ فِي تَحْمِيدَاتِهِمْ وَتَمْجِيدَاتِهِمْ وَغَيْرِهِمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ يَهْجُو الْمُشْرِكِينَ

جَاءَتْ سُحَيْمَةُ كَيْ تُغَالِبَ رَبَّهَا ... وَلَيُغَلَبَنَّ مَغَالِبَ الْغُلَّابِ

وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ عَلَيْهِ ع غ.

(قَوْلُهُ وَمَا أَشْبَهَهُ كَوَاللَّهِ إلَخْ) هَذَا إنْ كَانَ مُسْلِمًا وَإِنْ كَانَ يَهُودِيًّا حَلَفَ بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَنَجَّاهُ مِنْ الْغَرَقِ أَوْ نَصْرَانِيًّا حَلَفَ بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى أَوْ مَجُوسِيًّا أَوْ وَثَنِيًّا حَلَفَ بِاَللَّهِ الَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَالدَّهْرِيُّ وَالْمُلْحِدُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَه إلَّا هُوَ وَالْوَثَنِيُّ بِاَللَّهِ فَقَطْ إذْ لَا اطِّلَاعَ لَنَا عَلَى مَا يُعَظِّمُونَهُ (قَوْلُهُ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَحْلِفُ قَائِمًا إلَخْ) وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ وَلَا يُشْرَعُ الْقِيَامُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَيْمَانِ إلَّا فِي يَمِينِ اللِّعَانِ وَقِيلَ يُغَلَّظُ بِالْقِيَامِ فِي جَمِيعِ الْأَيْمَانِ هـ

(قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ قُلْ وَاَللَّهِ فَقَالَ وَالرَّحْمَنِ إلَخْ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إنَّهُ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْقَاضِيَ لَوْ حَلَّفَهُ ابْتِدَاءَ بِالرَّحْمَنِ كَانَ كَافِيًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَتَعَيَّنُ الْحَلِفُ بِاَللَّهِ وَلَا يُعْتَدُّ بِقَوْلِ الْقَاضِي قُلْ وَالرَّحْمَنِ قَالَ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ وَلَا بُدَّ مِنْهُ. اهـ. قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَلَوْ قَالَ لَهُ الْحَاكِمُ قُلْ بِاَللَّهِ فَقَالَ وَاَللَّهِ أَوَتَاللَّهِ أَوْ بِالرَّحْمَنِ أَوْ بِالرَّحِيمِ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ غَلَّظَ عَلَيْهِ بِاللَّفْظِ أَوْ بِالزَّمَانِ أَوْ بِالْمَكَانِ فَامْتَنَعَ كَانَ نَاكِلًا وَقَوْلَهُ كَانَ كَافِيًا أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ وَثَانِيهُمَا لَا لِأَنَّهُ إلَخْ) هُوَ الصَّحِيحُ (قَوْلُهُ وَجَزَمَ الْعِرَاقِيُّونَ إلَخْ) وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ إنَّهُ الْأَرْجَحُ

(قَوْلُهُ وَهُوَ عَلَى الْبَتِّ) أَيْ الْقَطْعِ وَالْجَزْمِ فِي الْإِثْبَاتِ مِنْهُ حَلَفَ مُدَّعِي النَّسَبِ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ أَنَّهُ ابْنُهُ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الْحَلِفِ عَلَى أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ وَمُدَّعِي الْإِعْسَارِ لِأَنَّهُ نَفَى مِلْكَ نَفْسِهِ زِيَادَةٌ عَلَى أَمْرٍ مَخْصُوصٍ وَحَلَفَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ عَلَى عَيْبِ صَاحِبِهِ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ لِأَنَّهُ فِعْلُ اللَّهِ فَهُوَ حَلِفٌ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ إثْبَاتًا وَكَتَبَ أَيْضًا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ يَمِينُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى الْبَتِّ فِي الْإِثْبَاتِ وَفِي النَّفْيِ وَالْمَطْلُوبُ بِالدَّعْوَى لَاقَاهُ ابْتِدَاءً وَيُمْكِنُ اطِّلَاعُهُ عَلَى سَبَبِ الْمُلَاقَاةِ حَالَ صُدُورِهِ وَلَيْسَ مِمَّا يَغِيبُ غَالِبًا عَنْهُ وَعَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إنْ لَمْ يُلَاقِهِ ابْتِدَاءَ لِأَنَّهُ وَارِثٌ أَوْ لِأَنَّهُ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالسَّبَبِ الْمُدَّعَى بِهِ عِنْدَ صُدُورِهِ أَوْ لَاقَاهُ ابْتِدَاءً، لَكِنْ لَا يُمْكِنُ اطِّلَاعُهُ عَلَى سَبَبِ الْمُلَاقَاةِ وَلَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَشْتَهِرَ وَيَمِينُ الْمُدَّعِي عَلَى الْبَتِّ دَائِمًا إلَّا إذَا كَانَتْ لِدَفْعِ مُعَارِضٍ لَا لِإِثْبَاتِ الْمَطْلُوبِ مَعَ تَصَوُّرِ الْحَلِفِ فِيهِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ.

(قَوْلُهُ إلَّا عَلَى نَفْيِ فِعْلِ غَيْرِهِ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ النَّفِيَّ الْمُطْلَقَ لَا الْمَحْصُورَ كَحَلِفِ الْمُودِعِ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ عَلَى نَفْيِ عِلْمِهِ بِتَلَفِ الْوَدِيعَةِ فَقَدْ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ فِي أَوَاخِرِ الدَّعَاوَى بِأَنَّ النَّفْيَ الْمَحْصُورَ كَالْإِثْبَاتِ فِي إمْكَانِ الْإِحَاطَةِ بِهِ فَعَلَى هَذَا يَحْلِفُ فِي مِثْلِهِ عَلَى الْبَتِّ وَإِنْ كَانَ بِنَفْيِ فِعْلِ الْغَيْرِ كَمَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ بِهِ (تَنْبِيهٌ)

لَوْ مَاتَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ أَوْ عَامِلُ الْقِرَاضِ أَوْ الْمُكَاتِبُ وَقَدْ عَامَلُوا عَلَى أَعْيَانٍ أَوْ دُيُونٍ وَدَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى حَلِفِ الْمَالِكِ نَفْيًا أَوْ إثْبَاتًا فَكَيْفَ الْحَالُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ اطِّلَاعٌ عَلَى تَصَرُّفِهِمْ أَهْوَ كَمَا لَوْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ أَوْ يَحْلِفُ هَاهُنَا كَمَا يَحْلِفُ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ لَمْ يَحْضُرْنِي الْآنَ فِيهِ شَيْءٌ وَيَحْتَاجُ إلَى تَحْرِيرٍ وَنَقْلٍ خَاصٍ مِنْ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ فَأَطْلُبُهُ وَفِي

<<  <  ج: ص:  >  >>