للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[وتُعْملَ لسانَك في ذكر الله وتحب للناس ما تحب لنفسك]:

• وفي رواية للإمامِ أحمد أنَّهُ سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أفْضَلِ الإيمانِ فقال: "أن تُحِبُّ لله وتُبْغِضَ لله، وتُعْمِلَ لسانَكَ في ذكر الله" فقالَ: وماذَا؟ يا رسول الله! قال: "وأنْ تُحِبَّ للنَّاس مَا تُحِت لِنَفْسِكَ، وتكرَهَ لَهُمْ مَا تكْرهُ لِنفسِكَ".

* * *

[وأن تقول خيرًا أو تصمت]:

• وفي روَايةٍ له: "وأن تَقُولَ خَيرًا أوْ تَصْمُتَ" (١).

* * *

• وفي هذا الحديث: أن كثرةَ ذِكْرِ الله منْ أفضل الإيمان.

[[الحب في الله سفير الولاية مع الله]]

• وخرَّج أيضًا: من حديث عَمْرو بن الجَمُوحِ: أنَّه سَمِعَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لا يُحِقُّ العَبْدُ صَريحَ الإيمانِ حتَّى يُحبَّ لله ويُبْغِضَ للهِ، فإذا أحَبَّ لله وأبَغَضَ لله فقد استَحَقَّ الولاية من الله تَعَالَى" (٢).

• وخرج أيضًا من حديث البَرَاءِ بن عَازِبٍ رِضي الله عنه عن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إنَّ أوْثَقَ عُرَى الإِيمانِ أنْ تُحِبَّ في الله، وتُبْغِضَ في الله" (٣).


(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ٨٩ وقال: في الرواية الأولى: رشدين بن سعد وفي الثانية: ابن لهيعة وكلاهما ضعيف.
وقد رواهما أحمد في المسند ٥/ ٢٤٧ (الحلبي) من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه.
(٢) مسند أحمد ٣/ ٤٣٠ (حلبي) بلفظ:
"لا يحق العبد حق صريح الإيمان حتى يحب لله تعالى .. فقد استحق الولاء" الحديث .. وفيه أخطاء واضحة وقد أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ٨٩ عن أحمد بلفظ: "لا يحق العبد صريح الإيمان حتى يحب لله" الحديث بنصه رواية ابن رجب وربما أكد هذا التطابق زيادة بعض الكلمات وتحريف البعض الآخر.
ومعنى الحديث قريب من معنى الحديث الآخر: "لا يبلغ المؤمن حقيقة الإيمان حتى لا يعيب مسلما" أي لا يحصل يقينه وخالصه ومحضه وكنهه، وحقه يحقه وأحقه يُحقه أثبته وصار عنده حقا لا شك فيه وصريح الإيمان هو أيضًا خالصه ويقينه ولا يثبت للمرء هذا، ولا يثبته المرء ولا يحصله إلا إذا أحب لله وأبغض لله .. إلخ.
وقد أورد الهيثمي ذلك النص ثم قال: فيه رشدين بن سعد وهو منقطع ضعيف. وانظر اللسان: حَقَقَ. وفي "ا" وعامة النسخ عدا ب: "لا يستحق العبد … ".
(٣) مسند أحمد ٤/ ٢٨٢ (حلبي) من حديث طويل بلفظ: "إن أوسط عرى الإيمان … " الحديث. =

<<  <  ج: ص:  >  >>