للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إلى سيفك فاضرب به أُحُدًا (١).

ثم (٢) قال معروف: ومجلسي هذا لعلَّه كان ينغي لنا أَن نتقيه، ثم قال: ومجيئكم معي من المسجد إلى هاهنا كان ينبغي لنا أَن نتقيه، أليس جاءَ في الحديث أنه فتنة للمتبوع، مذلة للتابع يعني مشي الناس خلف الرجل؟.

* * *

[[وفي الجملة]]

وفي الجملة فالتقوى هي وصية الله لجميع خلقه، ووصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأُمته.

[[وصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - لصحابته بالتقوى]]

• وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث أَميرا على سرية أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله، وبمن معه من المسلمين خيرًا (٣).

• ولما خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع يوم النحر وصى الناس بتقوى الله


(١) أخرج ابن ماجه في الفتن: باب التثبت في الفتنة ٢/ ١٣١٠ من حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي بردة قال: دخلت على ابن مسلمة فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " إنها ستكون فتنة وفرقة واختلاف، فإذا كان كذلك، فأت بسيفك أحدًا فاضربه حتى ينقطع، ثم أجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة، أو منية قاضية".
فقد وقعت وفعلت ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذكر صاحب الزوائد أن إسناده صحيح، إن ثبت سماع حماد بن سلمة من ثابت البناني. ا هـ. وسماع حماد بن سلمة من ثابت البناني ثابت لا شك فيه بل لقد قال ابن عدي: أروى الناس عن ثابت هو حماد بن سلمة، وقال أحمد: حماد بن سلمة أثبت في سلمة من معمر، وقال ابن المديني: لم يكن في أصحاب ثابت أثبت من حماد بن سلمة .. إلخ.
وكان أحرى بصاحب الزوائد أن يعلل الرواية عن حماد بمن رووا عنه، فإن الراوي قد يكون ثقة فتكون أحاديثه مستقيمة، وقد لا يكون فتكون الرواية منكرة، وحينئذ فتكون العلة من قبل من روى عن حماد وليس من قبل ثبوت سماع حماد من ثابت أو عدم سماعه عنه.
قال ابن عدي عن حماد: وأحاديثه مستقيمة إذا روى عنه ثقة، وما وقع في أحاديثه من النكرة إنما هو من الراوي عنه.
توفي ثابت البناني سنة ١٢٧ وقيل ١٢٣ وترجمته في التهذيب ٢/ ٢ - ٤.
وتوفي حماد بن سلمة سنة ٦٧، وترجمته في التهذيب ٣/ ١١ - ١٦.
(٢) ليست في ب وانظر الخبر في الحلية ٨/ ٣٦٥.
(٣) كما روى مسلم في الجهاد ٣/ ٣٣٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>