للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

• وقال قتادة: قال سلمان: إذا أسأْت سيئة في سريرة فأحسن حسنة في سريرة، وإذا أسأت سيئة في علانية فأَحسن حسنة في علانية، لكي تكون هذه بهذه.

وهذا يحتمل أنه أَراد بالحسنة: التوبة أَو أَعمَّ منها.

[[حديث القرآن في التوبة والمغفرة]]

• وقد أَخبر الله في كتابه أَن من تاب من ذنبه فإنه يُغفر له ذنبه، أَو يُثاب عليه في مواضع كثيره، كقوله تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} (١).

وقوله: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} (٢).

وقوله: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} (٣).

وقوله: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} (٤).

وقوله: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا} (٥).

وقوله: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ} (٦). الآيتين.

* * *

• قال عبد الرزاق: أَخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: بلغني أَن إِبليس حين نزلت هذه الآية {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا} الآية بكى (٧).

[ويروى عن ابن مسعود قال: هذه الآية خير لأهل الذنوب من الدنيا وما فيها] (٨).

* * *


= عادلًا، يا معاذ! اذكر الله عند كل حجر وشجر، وأحدث مع كل ذنب توبة: السر بالسر، والعلانية بالعلانية ". وفي الإسناد مجهول كما ترى.
(١) سورة النساء: ١٧.
(٢) سورة النحل: ١١٩.
(٣) سورة الفرقان: ٧٠.
(٤) سورة طه: ٨٢.
(٥) سورة مريم: ٦٠.
(٦) سورة آل عمران: ١٣٥، ١٣٦.
(٧) أخرجه ابن كثير في التفسير ٤/ ٤٠٧ عن عبد الرزاق. وانظر الدر المنثور ٢/ ٧٧.
(٨) ما بين القوسين ليس في أ، والخبر في الدر: الموضع المذكور عن ابن المنذر بسياقه كاملًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>