للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[[وتكثير الذنوب]]

• وخرَّج العقيلي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: "أكَثُر الناس ذنوبًا أكثرهم كلامًا فيما لا يعنيه" (١).

[[من ثمرات السكوت عما لا يعني: رفعة الشأن]]

• قال عمرو (٢) بن قيس الملائي: مر رجل بلقمان والناس عنده فقال له: ألست عبد بني فلان؟ قال: بلى، قال: الذي كنت ترعى عند جبل كذا وكذا؟ قال: بلى قال: فما بلغ بك ما أرى؟ قال: صدق الحديث وطول السكوت عما لا يعنيني (٣).

[[بعد المنزلة]]

• وقال وهب بن منبه: "كان في بني إسرائيل رجلان بلغت بهما عبادتهما أن مشيا على الماء، فبينما هما يمشيان في البحر إذا هما (٤) برجل يمشي على الهواء فقالا له: يا عبد الله! بأي شيء أدركت هذه المنزلة؟ قال: بيسير من الدنيا، فطمت نفسي عن الشهوات، وكففت لساني (٥) عما لا يعنيني، ورغبت فيما دعاني إليه ربي ولزمت الصمت؛ فإن أقسمت على الله أبر قسمي، وإن سألته أعطأني (٦) ".

[[والتهلل عند الموت]]

• ودخلوا (٧) على بعض الصحابة في مرضه، ووجهه يتهلل، فسألوه عن سبب تَهَلّلِ وجهه فقال: "ما من عمل أوثقَ عندي من خصلتين: كنت لا أتكلم فيما لا يعنيني، وكان قلبي سليمًا للمسلمين".


(١) أورده السيوطي في الجامع الصغير عن ابن لال وابن النجار من حديث أبي هريرة وعن السجزي في الإبانة من حديث عبد الله بن أبي أوفى وعن أحمد في الزهد من حديث سلمان الفارسي، قال المناوي في التيسير ١/ ٢٠٠: رمز المؤلف لضعفه، وليس كما قال، بل حسن.
وهو عند العقيلى في الضعفاء الكبير ٣/ ٤٢٤ من رواية عصام بن طليق عن شعيب عن أبي هريرة، وشعيب مجهول، وعصام مجهول منكر الحديث.
(٢) في ب: "عمر" وهو خطأ؛ فهو عمرو بن قيس الملائي أبو عبد الله الكوفي، كان محدثا ثقة، توفي سنة ١٤٦ وترجمته في التهذيب ٨/ ٩٢ - ٩٣.
(٣) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت ص ٧٦ من طريق خلف بن هشام عن أبي شهاب، عن عمرو بن قيس.
(٤) م: و، س، ب: "إذ".
(٥) في س: "نفسي".
(٦) الخبر في الصمت ح ٧٥٣ بنحوه.
(٧) "ا": "خلوا" والخبر في الصمت ح ١١٣ بنحوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>