وهو يقصد بالطريق الأخرى طريق الطبراني لحديث عائشة. بيد أن الطريق الأخرى للحديث ذات الإسناد العالي والتي أشار إليها الإمام أحمد لحديث عائشة لم يتكلم عليها أحد فقد قال الإمام أحمد عقب الحديث: وقال أبو المنذر: حدثني عروة، حدثتني عائشة وساق الحديث؛ فكأن أبا المنذر روى الحديث عن عروة، مرة بطريق مباشر، ومرة عن طريق عبد الواحد. فليكن عبد الواحد هذا ابن قيس أو ابن ميمون وليكن درجة حديثه ما تكون. فقد صرح الهيثمي بأن رجال أحمد رجال الصحيح؛ ما عدا عبد الواحد ففيه ما علمت. وإذا كان رجال أحمد عدا عبد الواحد رجال الصحيح فالحديث بالإسناد الذي ليس فيه عبد الواحد؛ حديث صحيح. وإذًا؛ فهذا شاهد من الصحيح لحديث أبي هريرة إن افترضنا جدلًا أنه غير صحيح. كيف وقد علمت عنه ما علمت؟. بل كيف وقد صرح أبو نعيم بصحته حيث علق على إسناده لحديث عائشة بقوله "حديث غريب وقد صح معنى هذا الحديث من حديث عطاء، عن أبي هريرة". نقله الشيخ ناصر في الموضع المذكور عن أبي نعيم في الأربعين الصوفية. كما نقل فضيلته عن شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ١٨/ ١٢٩ - ١٣١، قوله عن حديث أبي هريرة: "هذا حديث شريف، هو أشرف حديث روي في صفة الأولياء". وهو عند ابن أبي الدنيا في: الأولياء ص ٢٧ - ٢٨ أول حديث في الكتاب عن أنس بن مالك. (١) في ترجمته له في الكامل ٥/ ٣٠١ ت ٤٧٦/ ١٤٤٤ وهذا يرجح أيضًا أنه عبد الواحد بن ميمون وليس عبد الواحد بن قيس. (٢) في ترجمته له في التاريخ الكبير ٣/ ٢/ ٥٨ وانظر ترجمته أيضًا في الضعفاء والمتروكين للدارقطني ص ٢٧٨ ت ٣٤٤ والضعفاء للنسائي ص ٢٠٧ ت ٣٦٩، والجرح والتعديل ٣/ ١/ ٢٤، وفيه: سئل أبو عامر كيف كان هذا الشيخ؟ فقال: تعرف وتنكر، والكنى للدولابي ١/ ١٥٦. (٣) م: "وهذا أيضًا إسناده". (٤) م: "ورجاله". (٥) م: "في الصحيحين".