للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصل

في هديه - صلى الله عليه وسلم - في تسمية المولود وختانه

قد تقدَّم قوله في حديث قتادة عن الحسن عن سمرة في العقيقة: «تُذْبَح يوم سابعه ويُسمَّى» (١). قال الميموني (٢): تَذاكَرْنا لِكَمْ يُسمَّى الصَّبيُّ؟ فقال لنا أبو عبد الله: يروى عن أنس أنَّه يُسمَّى ليلتَه (٣)، وأمَّا سمرة فقال: يُسمَّى اليومَ السَّابع (٤).

وأمَّا الختان فقال ابن عبَّاسٍ: كانوا لا يختنون الغلام حتَّى يُدرِك (٥).

قال الميموني: وسمعت أحمد يقول: كان الحسن يكره أن يُختن الصَّبيُّ يومَ سابعه (٦).

وقال حنبل: إنَّ أبا عبد الله قال: وإن ختن يوم السَّابع فلا بأس، وإنَّما كرهه الحسن لئلَّا يتشبَّه باليهود، وليس في هذا شيءٌ (٧).


(١) تقدم تخريجه.
(٢) رواه عنه الخلال في «جامعه» كما في «تحفة المودود» (ص ١٥١).
(٣) في المطبوع: «لثلاثة». وهو تحريف شنيع غيَّر المعنى، فلم يرد في حديث أنس ولا غيره أنه يسمَّى لثلاثة.
(٤) حديث أنس أخرجه مسلم (٢٣١٥)، وفيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «وُلِد لي الليلةَ غلامٌ، فسمَّيتُه باسم أبي إبراهيم». وأمَّا حديث سمرة فقد تقدم تخريجه.
(٥) رواه البخاري (٦٢٩٩).
(٦) نقله المؤلف في «تحفة المودود» (ص ٢٦٦) عن الخلال.
(٧) انظر: «طبقات الحنابلة» (٣/ ٣٠٩).