للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاه، فلما قُبِض رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أخذها، ثم طلبها أبو بكر فأعطاه، فلما قُبض أبو بكر سأله إياها عمر فأعطاه، فلما قبض عمر أخذها، ثم طلبها عثمان فأعطاه، فلما قُبض وقعت عند آل عليٍّ، فطلبها عبد الله بن الزبير وكانت عنده حتى قُتِل (١).

وقال رفاعة بن رافع: رُمِيتُ بسهم يوم بدرٍ فَفُقِئتْ عيني، فبصق فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعا لي، فما آذاني منها شيء (٢).

ولما انقضت الحرب أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى وقف على القتلى فقال: «بئس عشيرةُ النبي كنتم لنبيكم؛ كذَّبتموني وصدَّقني الناس، وخذلتموني ونصرني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس» (٣).

ثم أمر بهم فسُحبوا إلى قليب من قُلُب بدرٍ فطُرِحوا فيه، ثم وقف عليهم فقال: «يا عتبةُ بنَ ربيعة، ويا شيبةُ بنَ ربيعة، ويا فلان ويا (٤) فلان، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًّا فإني وجدتُ ما وعدني ربي حقًّا»، فقال له عمر بن الخطاب: يا رسول الله! ما تخاطب من أقوام قد جيَّفوا؟ فقال:


(١) أخرجه البخاري (٣٩٩٨) من حديث عروة بن الزبير عن أبيه.
(٢) أخرجه البزّار (٣٧٢٩) والطبراني في «الأوسط» (٩١٢٤) والحاكم (٣/ ٢٣٢)، وإسناده ضعيف، فيه عبد العزيز بن عمران الزهري، وهو ضعيف منكر الحديث، وبه تعقّب الذهبي تصحيح الحاكم لإسناده.
(٣) ذكره ابن إسحاق ــ كما في «سيرة ابن هشام» (١/ ٦٣٨) ــ فقال: «حدثني بعض أهل العلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ... ». وله شاهد من حديث عائشة بلفظ: «جزاكم الله شرًّا من قوم نبي، ما كان أسوأ الطَّرد وأشدَّ التكذيب». أخرجه أحمد (٢٥٣٧٢) بإسناد فيه انقطاع.
(٤) «يا» سقطت من م، ق.