للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعةَ نفرٍ ومعنا فرس، فأعطى كلَّ إنسان منا سهمًا وأعطى الفرس سهمين. وهذا الحديث في إسناده عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله (١) بن مسعود، وهو المسعودي، وفيه ضعف. وقد روي الحديث عنه على وجه آخر فقال: أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثةَ نفرٍ ومعنا فرس، فكان للفارس ثلاثة أسهم. ذكره أبو داود أيضًا (٢).

فصل

وفي هذه الغزوة قدم عليه ابنُ عمِّه جعفر بن أبي طالب وأصحابه، ومعهم الأشعريون عبد الله بن قيس أبو موسى وأصحابه، وكان فيمن قدم معهم أسماء بنت عميس.

قال أبو موسى: بلغَنا مخرجُ النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه (٣) أنا وأَخَوان لي أنا أصغرهما ــ أحدهما أبو رُهم والآخر أبو بردة ــ في بضع وخمسين رجلًا من قومي، فركبنا سفينةً فألقتنا سفينتُنا إلى النجاشي بالحبشة فوافقنا جعفرَ بن أبي طالب وأصحابَه عنده، فقال جعفر: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثنا وأمرنا بالإقامة فأقيموا معنا، فأقمنا معه حتى قدمنا جميعًا فوافقنا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - حين فتح خيبر، فأسهم لنا، وما قسم لأحدٍ غاب عن فتح خيبر شيئًا إلا لمن شهد معه، إلا لأصحاب سفينتنا مع جعفرٍ وأصحابه قسم لهم معهم. وكان ناس يقولون لنا: سبقناكم بالهجرة. قال:


(١) «بن عبد الله» ساقط من ص، د.
(٢) برقم (٢٧٣٥).
(٣) «إليه» ساقطة من س، ث، المطبوع.