للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عينٍ أو حُمَةٍ أو دمٍ يرقأ».

وفي «صحيح مسلم» (١) عنه أيضًا: رخَّص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الرُّقية من العين والحُمَة والنَّملة.

فصل

في هديه - صلى الله عليه وسلم - في رقية اللَّديغ بالفاتحة

أخرجا في «الصَّحيحين» (٢) من حديث أبي سعيدٍ الخدريِّ قال: انطلق نفرٌ من أصحاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في سفرةٍ سافروها، حتَّى نزلوا على حيٍّ من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبوا أن يضيِّفوهم. فلُدِغ سيِّدُ ذلك الحيِّ، فسَعوا له بكلِّ شيءٍ، لا ينفعه شيءٌ. فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرَّهطَ الذين نزلوا، لعلَّه (٣) أن يكون عند بعضهم شيءٌ. فأتوهم، فقالوا: يا أيُّها الرَّهط إنَّ سيَّدنا لُدِغَ، وسعينا له بكلِّ شيءٍ لا ينفعه، فهل عند أحدٍ منكم من شيءٍ؟ فقال بعضهم: نعم، واللهِ إنِّي لأرقي، ولكن استضفناكم فلم تضيِّفونا، فما أنا براقٍ حتَّى تجعلوا لنا جُعْلًا. فصالحوهم على قطيعٍ من الغنم. فانطلق يتفِل عليه،


(١) برقم (٢١٩٦).
(٢) البخاري (٢٢٧٦) ومسلم (٢٢٠١).
(٣) هذا لفظ البخاري وغيره ــ وفي رواية بحذف الهاء ــ وكذا في جميع النسخ والطبعة الهندية. وفي غيرها «لعلهم».