للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وجب عليه، والآخذُ بأخْذِه (١) ما لا يستحق، فتولَّد من بين الطائفتين (٢) ضررٌ عظيم على المساكين، وفاقةٌ شديدة أوجبتْ لهم أنواعَ الحِيَل والإلحاف في المسألة.

والربُّ سبحانه تولَّى قِسمةَ (٣) الصدقة بنفسه وجزَّأَها ثمانيةَ أجزاء، يجمعها صنفان من الناس:

أحدهما: من يأخذ لحاجته (٤)، فيأخذ بحسب شدة الحاجة وضعفها وكثرتها وقلتها، وهم: الفقراء، والمساكين، وفي الرِّقاب، وابن السبيل.

والثاني: من يأخذ لمنفعته، وهم: العاملون عليها، والمؤلَّفةُ قلوبُهم، والغارمون لإصلاح ذات البين، والغُزاة في سبيل الله.

فإن لم يكن الآخذ محتاجًا، ولا فيه منفعة للمسلمين، فلا سَهْمَ له في الزكاة.

فصل

وكان (٥) إذا عَلِم من الرجل أنه من أهل الزكاة أعطاه، وإن سأله أحدٌ من الزكاة (٦) ولم يعرف حاله أعطاه، بعدَ أن يخبره أنه لا حظَّ فيها لغنيٍّ ولا


(١) في المطبوع: «يأخذ» خلاف النسخ.
(٢) ج، ع: «الظالمين».
(٣) في المطبوع: «قسم». والمثبت من النسخ.
(٤) ب، مب: «لحاجة».
(٥) بعدها في المطبوع: «من هديه - صلى الله عليه وسلم -». وليست في النسخ.
(٦) في المطبوع: «من أهل الزكاة». والمثبت من النسخ.