للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصل

في غزاة حنين

وتُسمَّى «غزوةَ أوطاس»، وهما موضعان بين مكة والطائف (١)، فسميت الغزوة باسم مكانها، وتسمى «غزوة هوازن» لأنهم الذين أتوا لقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال ابن إسحاق (٢): ولما سمعت هوازن برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما فتح الله عليه من مكة جمع مالكُ بن عوفٍ النَّصْري فاجتمع إليه مع هوازنَ ثقيفٌ كلها، واجتمعت إليه نَصْر (٣) وجُشَم كلُّها وسعد بن بكر، وناسٌ من بني


(١) أما حُنين فيقع على قرابة ٣٠ كيلًا إذا خرجت من مكة إلى الطائف على طريق اليمانية، وهو معروف اليوم بـ «الشرائع». وأما أوطاس فوادٍ لهوازن، وهو بعيد عن حنين، وإنما يقع بقرب بلدة عُشيرة التي تقع شمال مدينة الطائف على قرابة ٥٠ كيلًا، ومعركة حُنين لم تقع فيه، وإنما انحازت إليه هوازن بعد الهزيمة فطاردهم المسلمون حتى أوقعوا بهم فيه، كما سيأتي. انظر: «المعالم الجغرافية في السيرة» (ص ٣٤، ١٠٧) و «معالم مكة التاريخية» (ص ٨٧) كلاهما لعاتق بن غيث البلادي.
(٢) كما في «سيرة ابن هشام» (٢/ ٤٣٧)، والمؤلف صادر عن «عيون الأثر» (٢/ ١٨٧). وابن إسحاق يروي خبر الغزاة عن عدد من شيوخه ــ كما جاء مصرَّحًا في «الدلائل» (٥/ ١٢٠) من رواية يونس بن بُكير عنه ــ، فبعضه يرويه ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عن أبيه، وبعضه عن الزهري وعمرو بن شعيب وعبد الله بن أبي بكر الحزمي مرسلًا، وقد اجتمع حديثُهم في سياق واحدٍ وقد حدّث بعضهم ما لم يحدّث به بعض.
(٣) في الأصول والمطبوع: «مُضَر»، وهو تحريف مخالف لمصدر النقل، فإن المذكورة هنا كُلُّها بطون هوازن. فـ «نصر» هم بنو نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، و «جُشَم» هو ابن معاوية بن بكر بن هوازن. و «سعد بن بكر» هو ابن هوازن، و «هلال» هو ابن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. انظر: «جمهرة أنساب العرب» لابن حزم (ص ٢٦٩، ٤٨١، ٤٨٢).