للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحرير والدِّيباج، وأن نجلِس عليه، وقال: «هو لهم في الدُّنيا، ولكم في الآخرة».

فصل

في هديه - صلى الله عليه وسلم - في علاج ذات الجنب (١)

روى الترمذي في «جامعه» (٢) من حديث زيد بن أرقم أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «تداوَوا من ذات الجنب بالقُسْط البحريِّ والزَّيت» (٣).

ذات الجنب عند الأطبَّاء (٤) نوعان: حقيقيٌّ، وغير حقيقيٍّ. فالحقيقيُّ: ورمٌ حارٌّ يعرض في الغشاء المستبطِن للأضلاع. وغير الحقيقيِّ: ألمٌ يشبهه يعرض في نواحي الجنب عن رياحٍ غليظةٍ مؤذيةٍ تحتقن بين الصَّفاقات، فتُحدِث وجعًا قريبًا من وجع ذات الجنب الحقيقيِّ، إلا أنَّ الوجع في هذا


(١) كتاب الحموي (ص ١٤٥ - ١٤٧، ١٠٨ - ١١١).
(٢) برقم (٢٠٧٩) وقال: «هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلَّا من حديث ميمون عن زيد بن أرقم ... ميمون شيخٌ بصريٌّ». وأخرجه أيضًا النَّسائيُّ في «الكبرى» (٧٥٤٤، ٧٥٤٥)، وابن ماجه (٣٤٦٧)، وأحمد (١٩٢٨٩، ١٩٣٢٧)، والبزَّار (٤٣٢٨)، والطَّبراني في «الأوسط» (٢٥٦٠)، وغيرهم. وصحَّحه الحاكم (٤/ ٢٠٢، ٤٠٥، ٤٠٦)، وتُعُقِّب بأنَّ ميمونًا ضعيفٌ، وهو في «السِّلسلة الضَّعيفة» (٣٣٩٦).
(٣) هذا لفظ الطبراني والحاكم. ولفظ الترمذي: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نتداوى من ... »، والحموي بعدما أورد الحديث قال: «أخرجه الترمذي وغيره»، فلم يعز اللفظ المذكور إلى الترمذي وحده كما فعل المؤلف.
(٤) الكلام الآتي للحموي.