للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

«كن أنت تجيء به يوم القيامة، فلن أقبَلَه عنك» (١).

فصل

وأمر بتحريق متاع الغالِّ وضَرْبِه (٢)، وحرَّقه الخليفتان الراشدان بعده (٣).

فقيل: هذا منسوخ بسائر الأحاديث التي ذكرت، فإنه لم يجئ التحريقُ في شيءٍ منها.

وقيل ــ وهو الصواب ــ: إن هذا من باب التعزير والعقوباتِ المالية الراجعة إلى اجتهاد الأئمة بحسب المصلحة، فإنه حرَّق وترك، وكذلك خلفاؤه من بعده.


(١) أخرجه أحمد (٦٩٩٦) وأبو داود (٢٧١٢) وابن حبان (٤٨٠٩) والحاكم (٢/ ١٢٧) من حديث عبد الله بن عمرو بإسناد حسن.
(٢) جاء ذلك عند أبي داود (٢٧١٣) والترمذي (١٤٦١) والحاكم (٢/ ١٢٨) وغيرهم من حديث سالم بن محمد بن زائدة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب. وإسناده ضعيف؛ قال الترمذي: «هذا الحديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ... وسألت محمدًا (أي البخاري) عن هذا الحديث، فقال: إنما روى هذا صالح بن محمد بن زائدة، وهو أبو واقد الليثي، وهو منكر الحديث. قال محمد: وقد روي غيرُ حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغال ولم يأمر فيه بحرق متاعه». وانظر: «العلل الكبير» للترمذي (ص ٢٣٧) و «سنن أبي داود» (٢٧١٤) و «العلل» للدارقطني (١٠٣) و «الأباطيل والمناكير» للجورقاني (٢/ ٢٤٧).
(٣) أخرجه أبو داود (٢٧١٥) والحاكم (٢/ ١٣١) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه، إلا أن إسناده إلى عمرو ضعيف. وعقَّبه أبو داود بروايته عن عمرو بن شعيب موقوفًا عليه من قوله، وهو أشبه. وكذا أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٢٧٩) من طريق آخر عن عمرو بن شعيب موقوفًا عليه، قال في آخره: «وبلغني أن أبا بكر وعمر كانا يفعلانه». وانظر: «ضعيف سنن أبي داود - الأم» للألباني (٢/ ٣٥٠).