للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصل

وأمَّا العذر الثَّالث، وهو معارضة أحاديث الفسخ بما يدلُّ على خلافها، فذكروا منها ما رواه مسلم في «صحيحه» (١) من حديث الزُّهريِّ عن عروة، عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجَّة الوداع، فمنَّا من أهلَّ بعمرةٍ، ومنَّا من أهلَّ بحجٍّ، حتَّى قدِمنا مكَّة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أحرم بعمرةٍ ولم يُهْدِ فليحللْ، ومن أحرم بعمرةٍ وأهدى فلا يحلَّ حتَّى ينحر هديه، ومن أهلَّ بحجٍّ فليتمَّ حجَّه»، وذكر باقي الحديث.

ومنها: ما رواه في «صحيحه» (٢) أيضًا من حديث مالك عن أبي الأسود، عن عروة عنها: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامَ حجَّة الوداع، فمنَّا من أهلَّ بعمرةٍ، ومنَّا من أهلَّ بحجٍّ وعمرةٍ (٣)، ومنَّا من أهلَّ بالحجِّ، وأهلَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحجِّ، فأمَّا من أهلَّ بعمرةٍ فحلَّ، وأمَّا من أهلَّ بحجٍّ أو جمع الحجَّ والعمرة فلم يحلُّوا حتَّى كان يوم النَّحر.

ومنها: ما رواه ابن أبي شيبة (٤)، قال: ثنا محمَّد بن بِشرٍ العبديُّ، عن محمَّد بن عمرو بن علقمة، قال: حدَّثني يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للحجِّ على ثلاثة أنواعٍ: فمنَّا من أهلَّ بعمرةٍ وحجَّةٍ، ومنَّا من أهلَّ بحجٍّ مفردٍ، ومنَّا من أهلَّ بعمرةٍ مفردةٍ، فمن كان أهلَّ بحجٍّ وعمرةٍ معًا لم يحلِلْ من شيءٍ ممَّا حَرُم منه حتَّى يقضي


(١) برقم (١٢١١/ ١١٢).
(٢) برقم (١٢١١/ ١١٨).
(٣) «ومنا من أهل بحج وعمرة» ساقطة من ك.
(٤) رواه من طريقه ابن ماجه (٣٠٧٥) وابن حزم في «حجة الوداع» (٣٨٦).